التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٥ - ١٨ - التسليم اطار الولاية
قال الله تعالى: (فمن اسلم فأولئك تحروا رشداً) [١].
٣- و قال الله تعالى: (ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) [٢].
٤- وهم قد استمسكوا بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها. واية عروة اوثق من ولاية الله، ومن حفظه ورعايته وتأييده وتسديده. وهذا ما نستفيده من الحديث المأثور.
في كتاب المحاسن مرفوعاً عن ابي عبد الله- عليه السلام- قال:
(كل من تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج)
، قلت: ما هي؟ قال:
(التسليم) [٣].
قال الله تعالى: (ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى) [٤].
٥- ولهم البشرى في الحياة الدنيا والآخرة.
قال الله تعالى: (فإلهكم اله واحد فله اسلموا وبشر المخبتين) [٥].
ويبدو ان الاخبات هو درجة متقدمة من التسليم.
١٨- التسليم اطار الولاية:
١- لان المؤمنون يسلمون لله سبحانه، فان التسليم يجمعهم حول مائدة القيم الربانية، ويحيط جمعهم برعاية الهية، ويصهرهم في بوتقة التوحيد.
وهكذا جاء الاسلام (دين التسليم لله وحده) مشروعاً لتوحيد جميع المؤمنين بالله سبحانه فبعد ان بين القرآن ان الدين عند الله الاسلام قائلًا: (ان الدين عند الله الاسلام) [٦].
بعدئذ خاطب اهل الكتاب متسائلًا، هل اسملوا حتى يدخلوا في اطار الولاية الالهية، وحتى يهتدوا؟ وهكذا اصبح الاسلام (التسليم لله وحده) دعوة الى الوحدة وتحت راية التوحيد، قال الله تعالى:
(فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والاميين
[١] - الجن/ ١٤.
[٢] - النحل/ ٨٩.
[٣] - بحار الانوار ج ٢/ ص ٢٠٤.
[٤] - لقمان/ ٢٢.
[٥] - الحج/ ٣٤.
[٦] - آل عمران.