التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٤ - ١٧ - اجر الذين اسملوا
جيم- كيف نسلم لله؟
لابد ان يبادر المؤمن الى تنفيذ الاوامر فور عرفانه بها، والذين يتهاونون في تطبيق الاحكام وتراهم يتعللون بالمعاذير في تأخير تنفيذها، هم في درجه هابطة من الايمان، كمثل بني اسرائيل حينما امرهم نبيهم موسى- عليهم السلام- بذبح بقرة، فطرحوا اسألة كانت تعكس شكهم وضعف ايمانهم، وهكذا تعتبر المسارعة الى العمل الصالح والاستباق الى الخيرات دليلا على صدق المؤمن ورسوخ الايمان، بينما التباطؤ دليل ضعف التسليم.
قال الله تعالى: (واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قالوا اتتخذنا هزواً، قال اعوذ بالله ان أكون من الجاهلين، قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي؟ قال انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر، عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون، قالوا ادع ربك يبين لنا ما لونها؟ قال انه يقول انها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين. قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي؟ ان البقر تشابه علينا، وانا ان شاء الله لمهتدون. قال انه يقول انها بقرة لا ذلول تثير الارض ولا تسقي الحرث، مسلمة لا شية فيها، قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون) [١].
١٧- اجر الذين اسملوا:
١- الذين اسملوا لله لا يضيع الله اجرهم، واعظم الاجر انه لا خوف عليهم من المستقبل، ولا هم يحزنون على الماضي، لان عملهم مقبول عند الله، واجرهم محفوظ.
قال الله تعالى: (بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن، فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) [٢].
٢- اما في الدنيا فقد اهتدوا الى سبل الاسلام وتحروا الطريق الرشد الذي يهديهم الى الفلاح- لانه شريعة الرب التي جعلها للخليقة-.
[١] - البقرة/ ٦٧- ٧١.
[٢] - البقرة/ ١١٢.