التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٣ - باء - اخلاص الدعاء
العظيم، ان هو عصى ربه.
و قال الله تعالى: (وإذا تتلى عليهم آياتنا بيّنات، قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا او بدله قل ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسي ان اتبع الا ما يوحى الي اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم) [١].
٤- والرسول في كل شيء اسوة لسائر البشر، وهو اسوة- كذلك- في اتباع الوحي والتسليم له.
قال الله تعالى: (قل ما كنت بدعاً من الرسل وما ادري ما يفعل بي ولا بكم، ان اتبع الا ما يوحي الي، وما انا إلّا نذير مبين) [٢].
باء- اخلاص الدعاء:
١- ومن ابعاد التسليم له، اخلاص الدعاء، والا يدعو الانسان غير الله، ولا يشرك في دعاءه أحداً غير الله.
ويبدو من سياق آيات القرآن: ان الدعاء يأتي- هنا- بمعناه المعروف، فلا يجوز ان يتوسل الانسان بغير الله لقضاء حوائجه الا بإذن الله تعالى، ولذلك جاء التعبير القرآني هنا (من دون الله).
قال الله تعالى: (قل اندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على اعقابنا بعد اذ هدانا الله، كالذي استهوته الشياطين في الارض، حيران له اصحاب يدعونه الى الهدى ائتنا قل ان هدى الله هو الهدى وامرنا لنسلم لرب العالمين) [٣].
وبالتدبر في خاتمة الآية تتوضح علاقة الدعاء بالتسليم، فمن اسلم لله سبحانه، فانه لا يدعو من دونه أحداً، لانه لا احد ينفع او يضر من دون اذن الله، وان الانسان اذا اهتدى الى الله خالقه، لايختار عليه الشياطين.
٢- و قال الله تعالى: (لن ندعو من دونه الهاً لقد قلنا اذاً شططاً) [٤].
[١] - يونس/ ١٥.
[٢] - الاحقاف/ ٩.
[٣] - الانعام/ ٧١.
[٤] - الكهف/ ١٤.