من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٥ - ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه
أثيوبيا تستخدم ما يقارب (٢٥٠٠٠٠) جندي لا لخدمة الجائعين ونقل الغذاء لهم، وإنما لمحاربة بعض حركات المعارضة.
ونفس القصة يمكن أن تروى عن الدول الأخرى في العالم الثالث.
* مستوى المدفوعات العسكرية السنوية يقدر ب (تريليون) دولار، ومن العجيب أن كثيرا من الأسلحة قد استخدم، حيث أن أكثر من (١٠٠) مليون نسمة قد قتلوا في القرن العشرين.
وأكثر من (١٠٠) حرب قد وقعت بعد الحرب العالمية الثانية، وأن (٧) ملايين نسمة قد قتلوا في حروب أهلية خلال الخمس عشرة سنة الماضية.
* و أنت تقرأ هذه المقالة، فإن هناك (٣٠) إلى (٤٠) شعبا يستخدمون السلاح في حروب أهلية، أو حروب حدودية، أو نزاعات دينية، أو أسباب أخرى، إن واحدا من بين كل ثلاثة من سكان العالم (٥ مليار نسمة) داخل في نزاع مسلح.
* إن هذه الفترة هي أخطر فترة تمر على الإنسان خلال (٦٠٠٠) سنة.
* إن قيمة قطعة واحدة من السلاح تساوي شيئاً مذهلًا في مجال البناء. إليك بعض الأمثلة
١- قيمة رشاش واحد (٦٠٠) دولار ٨٢ مسحاة (٨) دولار.
٢- قيمة دبابة واحدة (٢٨٠٠٠٠٠) دولار ٦٢٢٢ بقرة (٤٥٠) دولار.
٣- قيمة طائرة حربية واحدة (٢٧٠٠٠٠٠٠) دولار ١٣٥٠ تراكتور (٧٨) حصان (٢٠٠٠٠) دولار.
٤- قيمة غواصة واحدة (٢٠٠٠٠٠٠٠٠٠) دولار ٢٥٠٠٠ بيت (٨٠٠٠٠) دولار [١].
هذا نموذج بسيط عن نتائج النظام الشركي السائد على عالم اليوم.
[١٤] ثم يوصي الله بالوالدين خيرا، حفاظا على نعمة الحنان والعطف من قبلهما للابن، وشكرا لهما على جهدهما تجاهه، فإذا كان الأكل والشرب غذاء الجسد، فإن الحنان والعطف أفضل غذاء للروح، ولنمو النفس نموا فاضلا متكاملا، والذي يسبب استمرارهما هو الشكر للوالدين، وبقاء العلاقة معهما، ولا يعني هذا من قريب ولا بعيد أن لا يشكر الإنسان ربه، بل
[١] ترجمة مجلة الحقيقة الواضحة العدد [٣] المجلد [٥٢] التاريخ: مارس ١٩٨٧ م وطبع منه [٧١٤٠٠٠٠] .