من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٧ - إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
وَقَرْنَ [١] فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ [٢] أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (٣٣) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً [٣] خَبِيراً (٣٤) إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (٣٥).
هدى من الآيات
القران كتاب الله المحيط علماً بكل شيء، ولذلك نرى بعضه يصدق بعضاً، ومثله مثل هرم يبدأ بنقطة مركزة (أي التوحيد) ثم لا يزال يتوسع حتى تشمل قواعده رحاب العالمين، وهكذا تجد المثل العليا النابعة من التوحيد هي الحاكمة في شئون أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه واله وهم نساؤه حيث إن عليهن المزيد من المسئولية بقربهم من الرسول- حيث عليهن أن يتجنبن الخضوع بالقول لكي لا يطمع الذي في قلبه مرض، وعليهن الاستقرار في بيوتهن وعدم التبرج،
[١] وقرن: أقِررن واستقررن.
[٢] الرجس: عمل الشيطان، وما ليس لله فيه رضى.
[٣] لطيفاً: ذا فضل، ويُعبر باللطف عن الحركة الخفية من تعاطي الأمور الدقيقة.