من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٠ - إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا
إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنْ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧) اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً [١] فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨) وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٥٠) وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (٥١) فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٥٢) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٥٣)
هدى من الآيات
الإيمان يفتح عين الإنسان على الحياة فيراها كما هي، من دون حجب، أما من لا إيمان له فكمن هو في الظلمات، فالصلة مقطوعة بينه وبين ما حوله لأنه أساسا لا يعترف بضرورة البحث عما هو حق وعما هو واقع، بل يكتفي بما يظنه ظنا، وإن الظن لا يغني عن الحق شيئا، أما الإيمان فإنه يجعل الإنسان يبحث عن الحق أنى وجده، لأن الإيمان ذاته هو التسليم للحق.
جاء في توحيد المفضل
(فَاعتَبِرْ بِمَا تَرَى مِنْ ضُرُوبِ المَآرِبِ فِي صَغِيرِ الخَلْقِ وكَبِيرِهِ وبِمَا لَهُ قِيمَةٌ ومَا لَا قِيمَةَ لَهُ وأَخَسُّ مِنْ هَذَا وأَحْقَرُهُ الزِّبْلُ والعَذِرَةُ الَّتِي اجْتَمَعَتْ فِيهَا الخَسَاسَةُ
[١] فتثير سحاباً: تحركُه وتنشرُه