من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٨ - الإطار العام ترسيخ دعائم القيادة الرسالية في الأمة
ويعود إلى نساء النبي وكيف يجب عليهن أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من آيات الله والحكمة (الآية: ٣٤).
ويذكر القرآن صفات المؤمنين والمؤمنات، لتكون مثلًا أمامنا ومقياساً لمعرفة الناس، ويبين أن أبرز صفاتهم جميعاً؛ التسليم لقضاء الله ورسوله، ولعل التسليم للقضاء أسمى مراتب التسليم للقيادة، وأعلى درجات الإيمان بعد الثبات في الحرب (الآية: ٣٥).
ويبين الذكر قصة زواج الرسول صلى الله عله واله من مطلقة زيد، لينقض الله عادة جاهلية كانت تقضي بأن الدعي ابن، وأنه لايجوز النكاح من مطلقته.
ويبين أن النبي صلى الله عله واله بشر، وأنه لا حرج عليه فيما فرض الله له (الآيات: ٣٦- ٣٨).
ويصف النبي صلى الله عله واله ومن مضى على نهجه ممن يبلغ رسالات ربه، بأنهم يخشونه وحده، ولا يخشون أحداًغيره (الآية: ٣٩).
ويبين أن أعظم علاقة توصل الأمة برسولهم، هي رسالته إليهم، وأنه ليس محمد صلى الله عله واله أبا أحد من رجالهم، ولكنه الرسول وخاتم النبيين (الآية: ٤٠).
ولكي يتقرب الناس إلى مقام الرسول فعليهم أن يتقربوا إلى ربهم زلفى، وعليهم أن يذكروا الله كثيراً ويسبحوه بكرةوأصيلًا، فهو الذي يصلّي عليهم وملائكته ليخرجهم من الظلمات إلى النور (الآيات: ٤١- ٤٤).
ويعود إلى ذكر صفات النبي صلى الله عله واله السامية فهو الرسول الشاهد، والمبشر النذير، والداعي إلى الله بإذنه، والسراج المنير، وأن من آمن بالله وبرسوله يحصل على فضل كبير (الآيات: ٤٥- ٤٧).
ويكرر ما ذكر به في أول السورة من رفض طاعة الكفار والمنافقين، وترك أذاهم (الآية: ٤٨).
وبعد ذكر حكم شرعي عام في الطلاق يقضي بضرورة إعطاء المهر (لدى الاتفاق عليه)، وإعطاء شي ء تمتع به المطلقة لدى عدم الاتفاق على المهر، فلابد إذن من ثمن للبضع. بعدئذ يبين ميزة للرسول، هي أن المرأة لو وهبت نفسها للرسول كان له أن يتقبلها من دون مهر، بعكس سائر المؤمنين، وأنه صلى الله عله واله يرجي من نسائه من يشاء، ويأوي إليه من يشاء، وأنه لا يحل له النساء من بعد (الآيات: ٤٩- ٥٢).
ويؤدب السياق المسلمين ويأمرهم بأن لا يذهبوا إلى بيت الرسول صلى الله عله واله ينتظرون الطعام، ولا يجلسوا بعد دعوتهم إليه وإطعامهم مستأنسين لحديث، ويبين أن ذلك يؤذي