من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨١ - ولا يأتون البأس إلا قليلا
عضل والقارة [١] لغدر عضل والقارة بأصحاب رسول الله صلى الله عله واله خبيب بن عدي وأصحابه أصحاب الرجيع فقال رسول الله صلى الله عله واله الله أكبر أبشروا يا معشر المسلمين.
وعظم عند ذلك البلاء واشتد الخوف وأتاهم عدوهم من فوقهم ومن أسفل منهم حتى ظن المؤمنون كل ظن وظهر النفاق من بعض المنافقين فأقام رسول الله صلى الله عله واله وأقام المشركون عليه بضعا وعشرين ليلة لم يكن بينهم قتال إلا الرمي بالنبل إلا أن فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد ود أخو بني عامر بن لؤي وعكرمة بن أبي جهل وضرار بن الخطاب وهبيرة بن أبي وهب ونوفل بن عبد الله قد تلبسوا للقتال وخرجوا على خيولهم حتى مروا بمنازل بني كنانة فقالوا تهيئوا للحرب يا بني كنانة فستعلمون اليوم من الفرسان ثم أقبلوا تعنق بهم خيولهم حتى وقفوا على الخندق فقالوا والله إن هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها ثم تيمموا مكانا ضيقا من الخندق فضربوا خيولهم فاقتحموا فجالت بهم في السبخة بين الخندق وسلع وخرج علي بن أبي طالب في نفر من المسلمين حتى أخذ منهم الثغرة التي منها اقتحموا وأقبلت الفرسان نحوهم وكان عمرو بن عبد ود فارس قريش وكان قد قاتل يوم بدر حتى ارتث وأثبته الجراح فلم يشهد أحدا.
فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مشهده وكان يعد بألف فارس وكان يسمى فارس يليل لأنه أقبل في ركب من قريش حتى إذا هو بيليل وهو واد قريب من بدر عرضت لهم بنو بكر في عدد فقال لأصحابه امضوا فمضوا فقام في وجوه بني بكر حتى منعهم من أن يصلوا إليه فعرف بذلك وكان اسم الموضع الذي حفر فيه الخندق المداد وكان أول من طفره عمرو وأصحابه فقيل في ذلك
عمرو بن عبد كان اول فارس
جزع المداد وكان فارس يليل