من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٣ - وكان عهد الله مسؤولا
أولًا: إن بيوتهم ليست كما يدعون، ولكنهم يريدون الفرار من الحرب وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً
[١٤] ثانياً: لو أنهم دعوا إلى حرب فيها مصالحهم، غير هذه الحرب المقدسة التي فيها مصلحة الإسلام، لخاضها أكثرهم، ولما تخلف عنها أحد منهم، أوليسوا في الجاهلية يحاربون بعضهم لمئات السنين ولأتفه الأسباب؟!.
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ الحرب مِنْ أَقْطَارِهَا جهاتها وأهدافها التي يريدون، لأنها تتفق مع أهوائهم مثلا، ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيراً.
[١٥] وما كانوا يلتزمون ولا حتى يلتفتون لعهدهم مع رسول الله صلى الله عله واله وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ على الدفاع عن الإسلام وعن رسوله لا يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ دون تراجع أو هزيمة، وكان هذا العهد عبر الرسول امتدادا لميثاقهم مع الله في عالم الذر، وتأكيدا للمسؤولية وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا.