من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٥ - إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
بها أم لا.
[٣٥] ثم نجد إشارة إلى حقيقة هامة وهي: أن ما جاء في القرآن من الآيات بصيغة المذكر لا يدل على اختصاصها بالذكور دون الإناث، إنما يشمل الجنسين إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ كل ذلك قولًا وعملًا وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ الذي يكون الإحساس سمة علاقتهم مع الآخرين، فهم كما يسعون لإصلاح أنفسهم وبنائها يسعون لبناء المجتمع وسد حاجته وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ تزكية للنفس وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً إن أخطؤوا لأن مسيرتهم العامة هي الصلاح وَأَجْراً عَظِيماً على أعمالهم الصالحة.
وعموما فإن ما تقدم من الصفات هو صورة نظرية لسمات المجتمع الإسلامي، والأسرة المسلمة، في ظل الالتزام بالقرآن الكريم، ومسؤوليتنا السعي والاجتهاد لإيجادها في واقعنا بتجسيدها عمليًّا.