من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥ - فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون
إبراهيم عليه السلام لما رأى أفول كل من الشمس والقمر والكوكب.
ونستوحي من الآية أن مواعيد الصلاة مرتبطة بتغيرات الطبيعة لا بحسب الساعات، كالساعة العاشرة مثلا، لأن الساعة العاشرة ليست حدثا في الكون، ولكن الأوقات التي رسمها الله للصلوات مرتبطة بالظواهر الطبيعية التي تنعكس على النفس، وتحتاج إلى رؤية سليمة للتعامل معها.
وكلمة أخيرة: إن لهذه الآيات فضلا كبيرا لما فيها من التسبيح والحمد لله، ولذلك جاء في الحديث المأثور عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال
(مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ
لَمْ يَفُتْهُ خَيْرٌ يَكُونُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وصُرِفَ عَنْهُ جَمِيعُ شَرِّهَا ومَنْ قَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُصْبِحُ لَمْ يَفُتْهُ خَيْرٌ يَكُونُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ وصُرِفَ عَنْهُ جَمِيعُ شَرِّهِ)[١].
[١] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٢٢١.