الکلام الغنی؛ شرح فارسی بر باب اول مغنی - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٥٦ - (اما) بالفتح و التشديد
ربيعة:
|
٨٣- رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت |
فيضحى، و أيما بالعشيّ فيخصر |
و هو حرف شرط و تفصيل و توكيد:
أما أنها شرط فبدليل لزوم الفاء بعدها، نحو (فأمّا الذين آمنوا فيعلمون أنه الحقّ من ربهم، و أما الذين كفروا فيقولون) الآية، و لو كانت الفاء للعطف لم تدخل على الخبر، إذ لا يعطف الخبر على مبتدئه، و لو كانت زائدة لصح الاستنغناء عنها، و لمّا لم يصح ذلك و قد امتنع كونها للعطف تعين أنها فاء الجزاء.
فإن قلت: قد استغني عنها في قوله:
|
٨٤- فأمّا القتال لا قتال لديكم |
... |
قلت: هو ضرورة، كقول عبد الرحمن بن حسّان:
|
٨٥- من يفعل الحسنات اللّه يشكرها |
... |
فإن قلت: فقد حذفت في التنزيل في قوله تعالى (فأمّا الذين اسودّت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم) . قلت: الأصل: فيقال لهم أكفرتم، فحذف القول استغناء عنه بالمقول فتبعته الفاء في الحذف، و رب شيء يصح تبعا و لا يصح استقلالا، كالحاجّ عن غيره يصلّي عنه ركعتي الطواف، و لو صلى أحد عن غيره ابتداء لم يصح على الصحيح، هذا قول الجمهور.