الکلام الغنی؛ شرح فارسی بر باب اول مغنی - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٩٠ - مقاله شلوبين و ابن ضايع
في المثال مخصّص مثله في قولك « جاء رجل موصوف بأنه غير زيد» و في الآية مؤكّد مثله في قولك « متعدد موصوف بأنه غير الواحد» و هكذا الحكم أبدا: إن طابق ما بعد إلّا موصوفها فالوصف مخصّص له، و إن خالفه بإفراد أو غيره فالوصف مؤكد، و لم أر من أفصح عن هذا، لكن النحويين قالوا: إذا قيل « له عندي عشرة إلا درهما» فقد أقر له بتسعة؛ فإن قال « إلّا درهم» فقد أقر له بعشرة، و سرّه أن المعنى حينئذ عشرة موصوفة بأنها غير درهم، و كلّ عشرة فهي موصوفة بذلك؛ فالصفة هنا مؤكدة صالحة للاسقاط مثلها في: (نفحة واحدة) و تتخرج الآية على ذلك؛ إذ المعنى حينئذ لو كان فيهما آلهة لفسدتا، أي إن الفساد يترتب على تقدير تعدّد الآلهة، و هذا هو المعنى المراد.
و مثال المعرف الشبيه بالمنكر قوله:
|
١١٢- أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة |
قليل بها الأصوات إلّا بغامها |
فإن تعريف « الأصوات » تعريف الجنس.
و مثال شبه الجمع قوله:
|
١١٣- لو كان غيري، سليمى، الدّهر غيّره |
وقع الحوادث إلّا الصّارم الذّكر |
فإلّا الصارم: صفة لغيري.
و مقتضى كلام سيبويه أنه لا يشترط كون الموصوف جمعا أو شبهه؛ لتمثيله ب « لو كان معنا رجل إلّا زيد لغلبنا» و هو لا يجري « لو » مجرى النفي، كما يقول المبرد.