الکلام الغنی؛ شرح فارسی بر باب اول مغنی - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٤٠ - (أي) بفتح الهمزة و تشديد الياء
متن:
(أيّ) بفتح الهمزة و تشديد الياء
اسم يأتي على خمسة أوجه:
١- شرطا: نحو: (أيّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى)، (أيّما الأجلين قضيت فلا عدوان عليّ) .
٢- و استفهاما: نحو: (أيّكم زادته هذه إيمانا)، (فبأيّ حديث بعده يؤمنون) و قد تخفف كقوله:
|
١٢٣- تنظّرت نصرا و السّماكين أيهما |
عليّ من الغيث استهلّت مواطره |
٣- و موصولا: نحو: (لننزعنّ من كلّ شيعة ايّهم أشدّ) التقدير: لننزعن الذي هو أشد، قاله سيبويه، و خالفه الكوفيون و جماعة من البصريين؛ لأنهم يرون أن أيّا الموصولة معربة دائما كالشرطية و الاستفهامية، قال الزجاج:
ما تبين لي أن سيبويه غلط إلا في موضعين هذا أحدهما؛ فإنه يسلم أنها تعرب إذا أفردت، فكيف يقول ببنائها إذا أضيفت؟ و قال الجرمى: خرجت من البصرة فلم أسمع منذ فارقت الخندق إلى مكة أحدا يقول « لأضربنّ أيّهم قائم» بالضم، اه. و زعم هؤلاء أنها في الآية استفهامية، و أنها مبتدأ، و أشدّ خبر، ثم اختلفوا في مفعول ننزع، فقال الخليل: محذوف، و التقدير: لننزعنّ الفريق الذي يقال فيهم أيهم أشد، و قال يونس: هو الجملة، و علّقت « ننزع » عن العمل كما في (لنعلم أيّ الحزبين أحصى) و قال الكسائي و الأخفش: كل شيعة: و من زائدة و جملة الاستفهام مستأنفة، و ذلك على قولهما في جواز زيادة من في الإيجاب. و يردّ أقوالهم أن التعليق مختص بأفعال القلوب، و أنه لا يجوز « لأضربنّ الفاسق» بالرفع بتقدير الذي يقال فيه هو الفاسق، و أنه لم