الکلام الغنی؛ شرح فارسی بر باب اول مغنی - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٠٧ - كلام در اطراف مضاف اليه«اذ»
[كلام در اطراف مضاف اليه «اذ»]
الناس، و لا يمنع ذلك تنكير صاحب الحال، لتأخره، فهو كقوله:
|
١٣٢- لمية موحشا طلل |
... |
و لا كونه اسم عين؛ لأن « دون » ظرف مكان لا زمان، و المشار إليه ب « ذاك » التجاور المفهوم من الكلام.
و قالت الخنساء:
|
١٣٣- كأن لم يكونوا حمى يتّقي |
إذ النّاس إذ ذاك من عزّبزّا |
« اذ » الأولى ظرف ليتقى، أو لحمى، أو ل « يكونوا » إن قلنا إن ل « كان » الناقصة مصدرا، و الثانية ظرف ل « بزّ » ، و من: مبتدأ موصول لا شرط؛ لأن « بزّ » عامل في إذ الثانية، و لا يعمل ما في حيز الشرط فيما قبله عند البصريين، و بز:
« اسّمن منوان بدرهم»، و لا تكون « إذ » الأولى ظرفا لبزّ؛ لأنه جزء الجملة التي اضيفت « إذ » الأولى إليها، و لا يعمل شيء من المضاف في المضاف، و لا « إذ » الثانية بدل من الأولى؛ و لأنها إنما تكمل بما أضيفت إليه، و لا تتبع اسم حتى يكمل، و لا تكون خبرا عن الناس، لأنها زمان و الناس اسم عين، و ذاك:
مبتدأ محذوف الخبر، أي كائن، و على ذلك فقس.
و قد تحذف الجملة كلمها للعلم بها، و يعوض عنها التنوين، و تكسر الذال لالتقاء الساكنين، نحو (و يومئذ يفرح المؤمنون) و زعم الأخفش أن « إذ » في ذلك معربة لزوال افتقارها إلى الجملة، و أن الكسرة إعراب، لأن اليوم مضاف إليها، و ردّ بأن بناءها لوضعها على حرفين، و بأن الافتقار باق في المعنى كالموصول تحذف صلته لدليل، قال: