تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٣٧
[~hr~]
[٤٧] ص ٣٨٤ س ٤ قوله: و في الامر الاول لا مجال- لا يخفى ان السر
في التفرقة بين الامرين، و كون الامر التشريعي منهما يتصور فيه القسمين من المطيع
و العاصي- على خلاف الامر التكويني- هو كون الامر التشريعي علة اعدادية و العلة
الاعدادية- بما هي اعدادية- ان هي الامناط الجواز و الصحة من وجه و يكون مصحاحا
لوجود المعلول عن العلة لا علة موجبة له. و ثمرة المصحاحية و نتيجة الصحة ان هي
الأرفع ضرب من الامتناع و الاباء و الممانعة عن المادة القابلة و ارتفاع الامتناع
الغيري عن القابل من بعض الوجوه- يتفرع عنه أصل إمكان القبول بالنسبة الى تلك
العلة الاعدادية- فلا يلزمه وجوب القبول و لزومه و لقد يعبر عن تلك الصحة و
الإمكان بالقوة و الاستعداد، و كل منهما يتصور فيه التضعف و الاشتداد، و من هنا
يقال: ان الإمكان الاستعدادي يتفاوت قربا و بعدا من العلة الفياضة، و يختلف شدة و ضعفا
في قابلية المادة. فمن هنا يتصور في الامر التشريعي الطاعة و المعصية كما قيل نظما
بالفارسية هر كه را روي به بهبود نداشت ديدن روى نبى سود نداشت