تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٢٨
[~hr~]
[٣٠] ص ٢٣٨ س ١٨ قوله: عليم اللسان جهول القلب- يقولون بأفواههم
ما ليس في قلوبهم لعدم مطابقة العمل للقول، فتكون العقود الاسلامية و القضايا
الايمانية في حقهم عقودا غير معقولة و قضايا لفظية بحتة، و قوالب ميتة، و أجسادا
خالية عن الحيوة القضائية، و ألفاظا مهملة ما شمّت شامتها رائحة المعنى أصلا. و السر فيه ان العمل على شاكلة النيّة، و النيّة أصل العمل و حقيقته
و العمل فرع النية و ثمرته، بل النية هو عين العمل بعينه، و العمل عين النيّة
بعينها إذ منزلة العمل من النيّة منزلة الوجه من الكنه، و من هنا يقال «
هذا الذي أظهرنا من العلم اللساني هو وجه من وجوهه و نوع من أنواعه و ضرب من ضروبه الذي يعبر عن بعض أصنافه بالإسلام النفاقي، و في بعض الوجوه يكون منزلة العلم اللساني من القلبي منزلة القشر الاول الأدنى المرّ العفص من الجوز من لبّه و لبّ لبّه الذي هو النور.
و مقصود المفسر- قدس سره- من نقل قول القبيل هاهنا هو هذا- و أما ما أظهرناه و اومأنا اليه، فالمقصود منه هو الايمام الى روح معه العلم اللساني العام و الى عمومه و شموله للانواع المندرجة تحته، و قس عليه حال مقابله الذي هو العلم القلبي من اختلاف أنواعه و تفاوت درجاته و مقاماته- فلا تغفل. (*) ص ٢٤٠- ملا اميدى طهرانى:
سفيده دم ز كف ساقيان شراب طهور
بنوش و باك مدار انّ ربّنا لغفور