تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٢٢
ذلك الضوء الانبساطى و النور الاشراقي الاضافي الذي هو شعاع نور الشمس الحقة، المسمى بالنور الحقيقي و الحق الحقيقي المطلق القيومي.
و «القمر» ينظر الى العالم النفساني الكلى، الذي ينقسم الى اللوحين:
لوح المحفوظ العقلاني، و لوح المحو و الإثبات القدري المثالي البرزخي، الذي منزلته من العالم الأكبر و الإنسان الكبير منزلة خيال الإنسان الصغير منه.
و «النهار» ينظر الى العالم الجبروتي الرباني.
و «الليل» ينظر الى عالم الطبيعة الظلماني المادي الغشاوى، الذي منزلته من النور الحق الحقيقي و نور الأنوار القيومى و شمس الشموس تعالى منزلة الليل المعروف المشهور لدى الجمهور من هذه الشمس التي هي أعلى مجالي شمس الحقيقة في عالم الطبع و الطبيعة.
و هذا الإنسان البشري بما هو انسان و من حيث طبيعته و تجوهره على وجه الإطلاق مع قطع النظر عن خصوصيات أفراده و تعينات آحاده جبل على كونه مغربا لشمس الحق الحقيقي سبحانها، و مشرقا و مطلعا لها، و قيام القيامة الكبرى لا يتصور الا بطلوع شمس الحقيقة من مغربها الذي هو عين مشرقها، الجامع للمشارق و المغارب كلها، و ذلك الجامع لجوامع المشارق و مجامع المغارب كلها هي مرتبة الحضرة المحمدية الختمية البيضاء و العلوية العلياء و سائر المراتب الالية الفاطمية الى المهدوية- عليهم صلوات و تسليمات لا تكاد تحصى-.
و الى تلك الجامعة الكبرى
أشار صلى اللّه عليه و آله بقوله: «أوتيت جوامع الكلم»
و هي من ثمرات شجرة الختمية في الولاية و الختمية في النبوة، و هي مرتبة المحمدية و مرتبة الاسم الجامع بقسميه- من الباطن و الظاهر- و الاسم عين المسمى من وجه و غيره من وجه آخر، و العينية و الغيرية كلتاهما من جهة واحدة- فتبصر.