تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٢١
الربانية العقلانية، المعبر عنها بأرباب الأنواع و حقائقها.
و لقد عبر في اللسان القرآني عن الطرحين بخلع النعلين و صقع نور اليقين هو فوق هذين العالمين، المسمى بالكونين- فاعتبر.
و
في الكافي عن أئمتنا عليهم السلام ما محصله ان للزهد عشر درجات، و آخر درجاته هو أول درجة الورع، و للورع عشر درجات و آخر درجاته أول درجات اليقين، الحديث ...
و السر فيه هو كون عالم اليقين- بتفاوت درجاته- عالم الجبروت، الذي هو فوق العالمين- عالم الدنيا و عالم الاخرة المثالية- فالسالك الى اللّه تعالى لا يصل الى عالم اليقين الا بطرح الكونين الذي عبر عنه في الحديث المذكور بالزهد و الورع، و في هذه الكريمة بالعبادة، فهذه العبادة هي العبادة الجامعة، لهاتين المرتبتين من التقوى فتدبر.
[٢٠] ص ١٥٦ س ٣ قوله: الفيض النوري الوجودي- و مرتبة ذلك الفيض المقدس قد يعبر عنها بصبح الأزل- و هو الأزل الثاني- و هي مرتبة «
فأحببت أن اعرف» و هو التجلي الكلى الذي هو تعرفه تعالى للأشياء كلها، و هو سطوع نور شمس الأزل الاول و شعاعها المنبسط على هياكل الأعيان الامكانية، المنقسمة الى نهار عالم الجبروت، و البرزخ المتوسط بين ذلك النهار و بين الليل المسمى بعالم الناسوت، و يعبر عن ذلك البرزخ المثالي بالملكوت، اي الملكوت الذي مرتبته دون مرتبة الملكوت الأعلى المسمى بالجبروت، و الى الناسوت الذي هو الليل المقابل بعالم ذلك النهار، كما ينظر الى ذلك الوجه من القيامة بوجه قوله عز من قائل: وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها* وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها* وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها* وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها [٩١/ ١- ٤].ف «الشمس» ينظر الى مرتبة كنه ذاته الاحدية عز و علا، و «ضحاها» ينظر الى