تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤١٣
فمن يأخذ الصراط و الطريق الى المقصد مقصودا و مقصدا يكون ضالا عن سواء السبيل، إذا الصراط يجب أن يؤخذ على وجه كونه صراطا يتأدي بسالكه الى المقصد و المأوى- فلا تغفل (*).
و يحتمل صورة الصيغة «جزناها»- بالجيم و الزاء المنقوط- بمعنى عبرنا عنها الى ما هو المعبود الحق لها و لنا- فافهم (*).
[٤] ص ٥٨ س ١٠ قوله: ان لكل شيء قلبا- و سر السر فيه هو انه لما كان القلب في الايمان باللّه و بالرسول الختمى صلى اللّه عليه و آله في الوجود الانساني سابقا على سائر القوى و المشاعر و الأعضاء و الآلات، و له فضيلة السبق فيه فكذلك حال صاحب يس في كونه من جملة السباق الذين هم الرؤساء في السعي الى اللّه تعالى، و القادة السادة لسائر الامة في ذلك السير و السلوك، حيث ينزلون و يسعون من أقصى أمكنة مدينة المعرفة الربانية الى أدنى المكان و المنزلة من أمكنة القوم، ليتمثل لهم بصورة البشرية المناسبة للدعوة بإبانة الحق عن الباطل بالبينات التي تناسب حال العوام الغافلين، من اقامة البراهين الظاهرة و الحجج الواضحة المسماة بالمعجزات و خوارق العادات، المشهودة بحس العيان، التي لا يتمكن من ردها و إنكارها الا من رسخ فيه رين العناد للحق و طبع الاستكبار- فلا تغفل (*).
[٥] ص ٧٥ س ١٦ قوله: و فيه: نظر لا يخفى- و حق الجواب هو اختصاص أهل الرجعة بغير الهالكين بهلاك الاستيصال، فان الرحمة الواسعة تأبى من أن يعذب بعذاب الاستيصال مرتين، كما ورد في الحديث عن أئمتنا عليهم السلام- هذا.
و في جواب المؤلف ما لا يخفى، إذ أمر الرجعة لا تختص بالنفوس الكاملة