تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٠٦ - خاتمة في موضع نزول هذه السورة و عدد آيها و بيان فضلها
خاتمة في موضع نزول هذه السورة و عدد آيها و بيان فضلها.
أما موضع النزول: فهي مكة بالاتفاق، قال ابن عباس: الا آية منها، و هي قوله: «وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ»- الاية- نزلت بالمدينة.
و أما عدد آيها: فهي ثلاث و ثمانون آية كوفي و اثنتان و ثمانون عند الباقين و اختلافها آية واحدة «يس» كوفي.
و أما فضلها:
ابيّ بن كعب عن النبي صلى اللّه عليه و آله [١] قال: «من قرء سورة يس يريد بها اللّه عز و جل، غفر اللّه له و أعطى من الأجر كأنما قرء القرآن اثنا عشرة مرة، و أيّما مريض قرئ عنده سورة يس نزل عليه بعدد كل حرف منها عشرة أملاك يقومون بين يديه صفوفا، و يستغفرون له و يشهدون قبضه، و يتبعون جنازته، و يصلّون عليه، و يشهدون دفنه، و أيما مريض قرأها- و هو في سكرات الموت- او قرئت عنده جاءه رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة فسقاه إياه، و هو على فراشه، فيشرب فيموت ريّان و يبعث ريان و لا يحتاج الى حوض من حياض الأنبياء حتى يدخل الجنة و هو ريّان».
و
عن النبي صلى اللّه عليه و آله قال: [٢] «سورة يس تدعى في التوراة «المعمة»- قال: تعم صاحبها خير الدنيا و الاخرة، و تكابد عنه بلوى الدنيا، و تدفع عنه أهاويل الاخرة، و تدعى المدافعة القاضية، تدفع عن صاحبها كل شر و تقضي له كل حاجة، و من قرأها عدلت له عشرين حجة، و من سمعها عدلت
[١] - الكشاف: ٢/ ٥٩٦. مجمع البيان: ٤/ ٤١٣.
[٢] - الدر المنثور: ٥/ ٢٥٦. مجمع البيان: ٤/ ٤١٣.