تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٨٧ - كشف حال و تزييف مقال
الممدوحين و الحكماء المقبولين بل الأولياء المرضيين.
و الاول: كحسّان بن ثابت، و كعب بن زهير، و كعب مالك من الذين كانوا ينافحون عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و يكافحون هجاة قريش.
و الثاني: كابن فارض، و الشيخين: أبي علي و أبي نصر ثم الشيخين شهاب الدين السهروردي، و محى الدين الاعرابي و من شعراء العجم: السنائي و العطار و المولوي و السعدي و نظرائهم.
و أما الثالث: فإمام الكل في الكل أمير المؤمنين علي و أولاده الأطيبين سلام اللّه عليهم أجمعين.
و
عن كعب بن مالك: ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال له: «اهجهم فو الذي نفسي بيده لهو أشد عليهم من النبل»
و
كان يقول صلى اللّه عليه و آله لحسان بن ثابت: «قل و روح القدس معك».
و لما نفى اللّه تعالى أن يكون القرآن من جنس الشعر بالمعنى الذي مر ذكره قال: «إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَ قُرْآنٌ مُبِينٌ» يعنى: ما هو إلا ذكر من اللّه يوعظ به الجن و الانس، كما قال: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ [١٢/ ١٠٤] و ما هو الا كتاب سماوي يقرأ في المعابد، و يتلى في المساجد، و يتبرك بتلاوته، و ينال الفوز بدراسته، فيه شفاء للصدور، و نجاة للنفوس، و دواء للأسقام، و هداية للأنام، و مزيل للأوهام، و مصفاة للافهام، و مصيدة للطيور السماوية و مطردة للاغوال المضلة، و مرقاة الى السموات العلى و منازل الروحانيين، و هو حبل من اللّه متين الى أعلى شواهق عليين، كتاب مرقوم يشهده المقربون، فكم بينه و بين الشعر الذي هو من همزات الشياطين و أوهام الموسوسين، و سلسلة من سلاسل المقيدين في مجالس أهل سجّين، و هو كتاب فيه دواوين الفجار الضالين المكذبين.