تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٠٧ - سورة يس(٣٦) آية ٣٩
«عود العذق» ما بين شماريخه الى منبته من النخلة لدقّته و استقواسه، و وصفه «بالقديم» زيادة في وجه الشبه، فانه إذا قدم ازداد دقة و انحناء و اصفرارا فشبه القمر به من وجوه ثلاثة.
و قرئ «العرجون» [١] بوزن «الفرجون» و هما لغتان كالبزيون و البزيون [٢] في السندس.
و في الكشاف: «قيل: ان أقل مدة الموصوف بالقدم الحول، فلو أن رجلا قال: «كل مملوك لي قديم فهو حر» او كتب ذلك في وصية عتق منهم من مضى له حول او أكثر».
و فيه أن هذا المنقول غير معلوم الثبوت بحسب اللغة، لان أمثاله امور نسبيّة، فرب قديم بالقياس الى أمر كان جديدا بالقياس الى غيره ثم على تقدير صحته انما كان إذا لم يكن هناك قرينة دالة على تعيين المدة تحقيقا او تخمينا كما في الاقارير و الوصايا، و لهذا اختلف الفقهاء في تعيين ما يطلق عليه اسم «القديم» و احتاجوا الى المرجحات، فلو كان أمرا ثابتا في اللغة لما وقع منهم الاختلاف.
و الظاهر أن فيما نحن فيه ليس من هذا القبيل كما دل عليه ما نقله صاحب مجمع البيان أبو علي الطبرسي رحمه اللّه، و هو قوله: «قيل: ان العذق يصير كذلك في كل ستة أشهر».
و من الشواهد المنقولة عن بعض ساداتنا و موالينا- صلوات اللّه عليهم أجمعين- ما
رواه علي بن ابراهيم بإسناده، قال: دخل أبو سعيد المكاري- و
[١] - بكسر العين.
[٢] بفتح الباء و ضمها.