الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٢٤ - باب من أعتق و عليه دين
أنا أقايسك فقال لتقولن بأشد ما يدخل فيه من القياس- فقلت له رجل ترك عبدا لم يترك مالا غيره و قيمة العبد ستمائة درهم و دينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت كيف يصنع قال يباع العبد و يأخذ الغرماء خمسمائة درهم و يأخذ الورثة مائة درهم فقلت أ ليس قد بقي من قيمة العبد مائة درهم عن دينه فقال بلى قلت أ ليس للرجل ثلثه يصنع به ما يشاء قال بلى قلت أ ليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين أعتقه فقال إن العبد لا وصية له إنما ماله لمواليه- فقلت له فإذا كان قيمة العبد ستمائة درهم و دينه أربعمائة درهم قال كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم و يأخذ الورثة مائتين فلا يكون للعبد شيء- فقلت له فإن قيمة العبد ستمائة درهم و دينه ثلاثمائة درهم- فضحك و قال من هاهنا أتي أصحابك جعلوا الأشياء شيئا واحدا و لم يعملوا السنة إذا استوى مال الغرماء و مال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته و أجيزت وصيته على وجهها فالآن يوقف هذا فيكون نصفه للغرماء و يكون ثلثه للورثة و يكون له السدس.
[١٢]
١٠٢١٦- ١٢ التهذيب، ٨/ ٢٤٨/ ١٢٨/ ١ ابن محبوب عن علي بن محمد بن يحيى الخزاز الكوفي عن الحسن بن علي عن درست قال حدثني عجلان عن أبي عبد اللَّه ع في رجل أعتق عبدا له و عليه دين قال دينه عليه لم يزده العتق إلا خيرا.
بيان
و ذلك لأنه حي بعد صحيح لعل اللَّه يرزقه ما يؤدي به دينه