الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨ - باب العلّة في وضع الزكاة و قدرها
الزكاة و أعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب و ذلك أن اللَّه تعالى فرض في أموال الأغنياء للفقراء ما يكتفون به و لو علم أن الذي فرض لا يكفيهم لزادهم و إنما يؤتى الفقراء فيما أتوا من [١] منع من منعهم حقوقهم- لا من الفريضة.
بيان
يؤتى و أتوا كلاهما على المجهول من الإتيان بمعنى المجيء يعني أن الفقراء لم يصابوا بالفقر و المسكنة من قلة قدر الفريضة المقدرة لهم في أموال الأغنياء و إنما يصابون بالفقر و الذلة و يدخل عليهم ذلك في جملة ما دخل عليهم من البلاء من منع الأغنياء عنهم الفريضة المقدرة لهم في أموالهم
[٣]
٩١٢٧- ٣ الكافي، ٣/ ٤٩٧/ ٤/ ١ علي عن أبيه عن ابن المغيرة عن ابن مسكان و غير واحد عن أبي عبد اللَّه ع قال إن اللَّه تعالى جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم و لو لا ذلك لزادهم و إنما يؤتون من منع من منعهم.
[٤]
٩١٢٨- ٤ الكافي، ٣/ ٥٠٧/ ١/ ١ محمد عن أحمد عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا ع قال قيل لأبي عبد اللَّه ع لأي شيء جعل اللَّه الزكاة خمسة و عشرين في كل ألف و لم يجعلها ثلاثين فقال إن اللَّه تعالى جعلها خمسة و عشرين أخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفي به
[١] . على البناء للمجهول من- أتاه- يأتيه- إتيانا: أي جاءه و دخل عليه، لا من الايتاء بمعنى الاعطاء و المعنى إنّما يدخل على الفقراء من تلبّسه الفقر و الفاقة من جهة منع من منعهم حقوقهم فيما اعطوا و فيما دخل عليهم لا من جهة نقص الفريضة الّتي فرض اللّه لهم «سلطان» رحمه اللّه.