الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٢ - باب تحليلهم الخمس لشيعتهم و تشديدهم الأمر فيه
على جميع الناس ما خلا شيعتنا و اللَّه يا با حمزة ما من أرض تفتح و لا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا و لو قد ظهر الحق لقد بيع [تبع] الرجل الكريمة عليه نفسه فيمن لا يريد حتى أن الرجل منهم ليفتدي بجميع ماله و يطلب النجاة لنفسه فلا يصل إلى شيء من ذلك و قد أخرجونا و شيعتنا من حقنا ذلك- بلا عذر و لا حق و لا حجة قلت قوله تعالىهَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [١] قال إما موت في طاعة اللَّه أو إدراك ظهور إمام و نحن نتربص بهم ما نحن فيه من الشدة أن يصيبهم اللَّه بعذاب من عنده قال هو المسخ أو بأيدينا و هو القتل قال اللَّه تعالى لنبيه ص-قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ [١] و التربص انتظار وقوع البلاء بأعدائهم.
بيان
خمس يخمس إسناد الخمس إلى الخمس مجاز يقال خمس المال بالتخفيف إذا أخذ خمسة فيضرب على شيء منه أي فيضرب سهم على شيء منه من ضرب السهام بمعنى قسمتها فيمن لا يريد كذا في النسخ و الظاهر فيمن يزيد بالزاي إلا أن يوجه بأنه يباع نفسه فيمن لا يريد شراءها و لا يخلو من تكلف
[١] . هكذا في التّنزيل «قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ) و هي في سورة التّوبة [٥٢] و تفسيرها الظّاهر على ما ذكره المفسّرون هل تنتظرون بنا إلّا إحدى العاقبتين اللّتين كلّ منهما حسنى العواقب النّصرة و الشّهادة و نحن ننتظر بكم أيضا إحدى السّوأتين أن يصيبكم اللّه بعذاب من عنده كقارعة من السّماء، أو بعذاب بأيدينا و هو القتل على الكفر، فتربّصوا ما هو عاقبتنا إنّا معكم متربّصون ما هو عاقبتكم «عهد».