الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٧ - باب الأنفال و الفيء و مصرفهما
فانتزعه من يدها و نظر فيه ثم تفل فيه و محاه و خرقه فقال لها هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل و لا ركاب فضعي الحبال في رقابنا- فقال له المهدي يا أبا الحسن حدها لي فقال حد منها جبل أحد و حد منها عريش مصر و حد منها سيف البحر و حد منها دومة الجندل [١] فقال كل هذا قال نعم يا أمير المؤمنين هذا كله إن هذا كله مما لم يوجف أهله على رسول اللَّه ص بخيل و لا ركاب فقال كثير و أنظر فيه.
بيان
هكذا الحديث في الكافي و زاد في التهذيب بعد قوله فجاءت بأمير المؤمنين و الحسن و الحسين ثم ساق الحديث إلى قوله و خرقه
ثم قال و قال هذا لأن أباك لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و مضى فقال له المهدي حدها فحدها فقال هذا كثير فأنظر فيه و ليس في الحديث الحبال و لا تفصيل الحدود.
و لعل هذه ليست حدود فدك فحسب بل هي حدود لما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب كما يدل عليه ما بعده و لعل عمر أراد بقوله هذا لأن أباك لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب أن النبي ص لم يتعب في تحصيلها حتى يكون له و كأنه خذله اللَّه لم يدر معنى أفاء و لا معنىوَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ [٢]
[١] . دومة الجندل حصن عادي بين المدينة و الشّام يقرب من تبوك و هي أقرب إلى الشّام و هي الفصل بين الشّام و العراق و هي أحد حدود فدك و يقال إنّها تسمّى بالجوف قال الجوهريّ: و أصحاب اللّغة يقولون بضمّ الدّال و أصحاب الحديث يفتحونها- كذا في مجمع البحرين و في لغتنامه دهخدا كذا: و امر حكميت أبو موسى أشعري و عمرو بن عاص بدانجا بود- غزوه دومة الجندل نام يكى از غزوات حضرت رسول (ص) است و أيضا يقول دومة زني بوده است مي فروش انتهى. «ض. ع».
[٢] . الحشر/ ٦.