الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٧ - باب جملة الغنائم و الفوائد و مصارفها
قال و كان رسول اللَّه ص يقسم صدقات البوادي في البوادي و صدقات أهل الحضر في أهل الحضر و لا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كل سهم ثمنا و لكن يقسمها على قدر من يحضره من الأصناف الثمانية على قدر ما يقيم كل صنف منهم يقدر لسنته- ليس في ذلك شيء موقوت و لا مسمى و لا مؤلف إنما يضع ذلك على قدر ما يرى و ما يحضره حتى يسد فاقة كل قوم منهم و إن فضل من ذلك فضل عن فقراء أهل المال حمله الى غيرهم- و الأنفال إلى الوالي كل أرض فتحت أيام النبي ص إلى آخر الأبد ما كان افتتاحا بدعوة أهل الجور و أهل العدل لأن ذمة رسول اللَّه ص في الأولين و الآخرين ذمة واحدة لأن رسول اللَّه ص قال المسلمون إخوة تتكافى دماؤهم- و يسعى بذمتهم أدناهم و ليس في مال الخمس زكاة لأن فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم فلم يبق منهم أحد- و جعل لفقراء قرابة الرسول نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس و صدقات النبي ص و ولي الأمر فلم يبق فقير من فقراء الناس و لم يبق فقير من فقراء قرابة رسول اللَّه ص إلا و قد استغنى فلا فقير و لذلك لم يكن على مال النبي و الوالي زكاة لأنه لم يبق فقير محتاج و لكن عليهم أشياء [نوائب] تنوبهم من وجوه و لهم من تلك الوجوه كما عليهم.
بيان
الغنائم ما حوته العسكر من دار الحرب و الملاحة بالتشديد منبت الملح أصبتها يعني الرواية هذا الحرف وحده يعني إنما زاد روايته العنبر وحده