اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣ - (٣) أجوبة مسائل نور الدّين على الشّيعىّ
الخطيب الرّازىّ، فسألته عن ذلك، و ذكرت له عن شيخنا نصير الدّين ما قال. فقال لى:
نصير الدّين شيخنا و والدنا. إلّا أنّى أقول: إنّ هذا من «أبى الحسين» كقولهم: «سحق عمامة» «و جرد قطيفة» «و حانية خزّ».
و العبد يسأل: ما الفرق لأنّ «سحق عمامة» إضافة الصّفة إلى الموصوف. و بقلة الحمقاء، و صلاة الأولى، و مسجد الجامع. أى بقلة الحبّة الحمقاء، و صلاة السّاعة الأولى، و مسجد المكان الجامع. حذف المضاف و أقام الصّفة مقامه. ما الجواب عن هذين الشّيخين، و الأمر أعلى.
(٤) العبد ينهى: أنّه لا يرضى لأصحابه القول، بالمضايقة فى قضاء الفائت، مع إجماعهم على أنّ الأمر يقتضى الفور دون التّراخى و الإجزاء دون عدمه، مع وقوع الفعل المأمور به و لا يقصدون بالإجزاء كون الفعل يستحقّ عليه الثّواب، فلم ينازعون فى أوّل هل يجزى الأداء فيه أم لا لأنّ أبا حنيفة حمله على ذلك كلامه فى آخر الوقت. و احتجّوا بأجمعهم بقول النّبى، صلعم: «من نام عن صلاة [٧٢ ظ] أو نسيها فوقتها حين يذكرها، ما لم يضيّق وقت فريضة حاضرة». و لو كان ذلك كذلك و التزم بالفور، أ يلزم إذا خرج الوقت الأوّل و لم يفعل، أن يكون فى الثاني قضاء للقضاء، لأنّه قال: «فوقتها»، يعنى الّذي يجب فعلها فيه. و لا أحد من المسلمين يذهب إليه خصوصا و هم يصلّون القضاء [فى] الوقت المشترك بين المغرب و العصر، نظرا منّا إلى قولهم: «إذا غربت وجبت». و قد ذهب إليه السّعيد أبو جعفر فى «مبسوطه». فهل يصوّب للعبد أمثال هذه المسائل. و الأمر أعلى.
(٥) و ينهى العبد: أنّه يأخذ عليهم: أنّ من فرّط فى صلاته طول حياته و حكم عليه، بما يعلم مولانا نصير الدّين، أنّهم يأمرون بأن يستأجر من يقضى عنه القضاء الّذي فاته بالموت، و كان ثبت مجموع شروط أربعة حتّى قيل إنّه قضاء بالإجماع أنّ الصّلاة و المكلّف مكلّف لا يدخلها النّيابة و البدل، و أنّ فرض الصّلاة يسقط بالموت، قضاء كانت أو أداء، بخلاف حجّة الإسلام. و كذلك الكفّارة و الزّكاة عند بعضهم تسقط،