اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٠٣ - المسألة السابعة عشرة فى أن الكلام زائد على العلم أو هو نفس العلم؟
كلّ ما لا حياة له ممتنع الاتّصاف بهما وصفوه بالحياة، لا سيّما و هى أشرف من الّذي هو ضدّها عندهم.
و نعم ما قال عالم من أهل بيت النّبوة، صلوات اللّه عليهم اجمعين: «هل يسمّى عالما و قادرا، إلّا لأنّه وهب العلم للعلماء و القدرة للقادرين. فكلّ ما ميّزتموه بأوهامكم فى أدقّ معانيه، فهو مخلوق مصنوع مثلكم، مردود إليكم. و البارى- تعالى- واهب الحياة و مقدّر الموت، و لعلّ النّمل الصّغار تتوهّم أنّ للّه- تعالى- زبانيين، كمالها، فإنّها تتصوّر أنّ عدمهما نقصان لمن لا تكونان له»[١]. هكذا حال العقلاء فيما يصفون اللّه- تعالى- به فيما أحسب، و إلى اللّه- تعالى- المفزع.
المسألة السادسة عشرة فى أنّ كونه- تعالى- مريدا يرجع الى كونه عالما أو هو أمر زائد عليه؟
كان الجواب منه جاء فى المسألة الثانية عشرة.
المسألة السابعة عشرة فى أنّ الكلام زائد على العلم أو هو نفس العلم؟.
الكلام فى الأصل هو المؤلّف من الحروف المسموعة الدّالّة بالوضع على ما قصد دلالته عليه، ليحصل التّفاهم بين أشخاص النّوع، و وجوده لا يحصل إلّا بعد العلم بالمعانى و تقدير ترتيب أجزاء المؤلّف فى الذّهن، حتّى يمكن أن يؤلّف الكلام منها، فبعض النّاس، كالمنطقيّين، يطلقون اسم الكلام على ذلك التّقدير فى الذّهن، و بعضهم يطلقون على ذلك العلم.
و المتكلمون يصفونه- تعالى- بالكلام، لورود الشّريعة بذلك إذ لولاه لمّا توهّم
[١]هذه المسألة منقولة فى «مقتبس الاثر فى شرح الباب الحادى عشر»، تأليف محمد هادى الطبسىّ من تلامذة المجلسيّ الثاني، فى نسخة مكتوبة فى سنة ١١٢١ ه و فى «الحقائق المحمديه» للسيد صدر الدين الشيرازى، و فى «القبسات» ص ٢٢٨.