اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٧٢ - سؤال
فصادفت هذا البيت فى شرح قصّتى
و إيضاح ما عاينته جملة يكفى
وردت رسالة شريفة و مقالة لطيفة، مشحونة بفرائد الفوائد، مشتملة على صحائف اللطائف، مستجمعة لعرائس النّفائس، مملوّة من زواهر الجواهر، من الجناب الكريم، السّيّدىّ السّندىّ، العالمىّ العاملىّ، الفاضلىّ المفضلىّ، المحقّقىّ المدقّقىّ، الجمالىّ الكمالىّ- أدام اللّه جماله و حرس كماله- إلى الدّاعى الضّعيف، المحروم اللهيف، محمّد الطوسىّ، فاقتبس من شرار ناره نكت الزّبور، و آنس من جانب طوره أثر النور. فوجدها بكرا حملت حرّة كريمة، و صادفها صدفا تضمّنت درّة يتيمة، هى أوراق مشتملة على رسائل، فى ضمنها مسائل، أرسلها و سأل عنها من كان أفضل زمانه و أوحد أقرانه، الذي نطق الحقّ على لسانه و لوّح الحقيقة من بيانه.
و رأيت المورد- أدام اللّه إفضاله- قد سألنى الكلام فيها و كشف القناع عن مطاويها، و أين أنا من المبارزة مع فرسان الكلام، و المعارضة مع البدر التّمام، و كيف يصل الأعرج إلى قلّة الجبل المنيع. و أنّى يدرك الظالع شأو الضّليع؟ لكنّى لحرصى على طلب التوصّل الرّوحانيّ إليه، بإجابة سؤاله، و شفعي بنيل التوسّل الحقيقيّ لديه، بإيراد الجواب عن مقاله، اجترأت فامتثلت أمره و اشتغلت بمرسومه، فإن كان موافقا لما أراد فقد أدركت طلبتى، و إلّا فليعذرنى، إذ قدّمت معذرتى، و اللّه المستعان و عليه التكلان. و لآخذ فى تصفّح كلام صاحب الرّسالة فصلا فصلا، و تقرير ما يتقرّر عندى منه أو يرد عليه، مستعينا بالله متوكّلا عليه، إنّه الموفّق و المعين.
(سؤال)
[قال جمال الدّين على بن سليمان البحرانىّ، رحمة اللّه عليه]بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه على ما أولانا من ملامح مناهج التّوفيق، و هدانا من مطارح مدارج التّحقيق، و دلّنا من مسارح معارج سواء الطريق، و الصّلاة على أفضل الأوّلين و الآخرين، و أكمل النبيّين و المرسلين، محمّد المصطفى، و عترته الطاهرين.