اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٦٩ - (١٥) رسالة عز الدين الحسن المراغى إلى نصير الدين الطوسى
(١٥) رسالة عز الدّين الحسن المراغىّ إلى نصير الدّين الطوسىّ
نسخة كتاب كتبه الفاضل عزّ الدّين الحسن المراغى، الملقّب بسعفص إلى خدمة مولانا علّامة العالم، نصير الحقّ و الدّين، محمّد بن الحسن الطوسىّ، نثرا و نظما:
البحر و إن لم نره
فقد سمعنا خبره
و ليس للّه بمستنكر
أن يجمع العالم فى واحد
و من عجب أنّى أسائل عنهم
و أسأل عن أخبارهم و هم معى
و يشتاقهم عينى و هم فى سوادها
و يطلبهم قلبى و هم بين أضلعى
سلام عليك، أيّها العالم الكبير و العالم الخبير، السّميدع النّحرير، يا من هو الباصر البصير، نعم المولى و نعم النّصير
نسيم الرّيح إن حملت بشوقى
و بلّغت التّحايا و السّلاما
إلى من حاز أصناف المعالى
و كثّر فى منازلنا هياما
صحيح العلم، مسقام الأعادى
لقد نال المقامات العظاما
به أحيا الإله صنوف علم
و قد صارت مشتّتة دهاما
لقد عظمت مراغة و استطالت
على البلدان مذ جاءت إماما
سلام من أحرقه الشّوق و مدّه الفخر و الطّوق، كثر منه التّحبّط و كبر منه العوق، إن نظر إلى وجه الرّحيل هزّ طربا و إن نظر إلى وجه الإقامة ... ثبورا و حرما. فهو كألف الوصل فى الدّرج مطروح، و بلسان الإقامة مدلوح، يدّعى كسب الأشقى و لا يعرف معناه، و ظفر النّظام و لا يهدى إلى مغزاه. قد احتوشه أحوال إلى هاشم فهو كمؤمن آل فرعون،