اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣٧ - مناقشات نجم الدين الكاتبى لتعليقات نصير الدين الطوسى
ضرورة دخول الأجزاء الصّوريّة فى ماهيّة المحدود. و كذلك القول فى الآحاد الّتي هى أجزاء العشرة، فإنّ تلك الآحاد توجب عند تركيبها هيأة و صورة، و تلك الآحاد مع تلك الهيأة و الصّورة تكون علّة تامّة لتحقّق ماهيّة العشرة.
اجوبه المسايل النصيريه النص ١٣٧ < ٣ > مناقشات نجم الدين الكاتبى لتعليقات نصير الدين الطوسى ..... ص : ١٢٧
أمّا قولكم: «و القول بأنّ نفس الشّىء تكون علّة تامّة له، قول محال مناقض لنفسه».
قلنا: لا نسلّم، فإنّ المجموع المركّب من الواجب لذاته و من جميع الممكنات الموجودة ممكن موجود، فله علّة تامّة موجودة بالضّرورة، و علّته التّامّة استحال أن تكون جميع أجزائه الماديّة، لأنّه بعض أجزائه، و قد سلّمتم امتناع كون الجزء علّة تامّة، و استحال أيضا أن تكون أمرا خارجا عنه، لانتفاء موجود خارج عن هذا المجموع، فتعيّن أن تكون جميع أجزائه المادّيّة و الصّوريّة- و قد سلّمتم ذلك فى المباحث الّتي مرّت- و لا معنى لنفس الشّىء إلّا ذلك. غاية ما فى الباب أنّكم لا تصرّحون بذلك اللّفظ، لكنّكم تعطون المعنى.
قوله: «العلّة فى بطلان القسم الأوّل (إلى قوله): إنّ الكلّ يقع بين المعلول الأوّل و بين شىء غيره».
قلنا: ما أشار إليه- دام ظلّه- هو منع بطلان القسم الأوّل، و هو أن يكون بينه و بين كلّ واحد من علله علل متناهية، و منع ما تمسّكوا به فى إبطال هذه المقدّمة، و هو قولهم. «لو كان كذلك لكان الكلّ متناهيا، لوقوعه بينه و بين واحد من علله.
و بيّن ذلك بأن قال: «الشّىء إنّما يقع بين أمرين معيّنين، و جميع ما بعد المعلول الأوّل، سواء كانت المراتب متناهية أو غير متناهية، استحال أن يقع بين المعلول الأوّل و بين شىء آخر معيّن، إذ ليس بعد الكلّ شىء حتّى يمكن أن يتصوّر أنّه يقع بينه و بين المعلول الأوّل شىء».
و هو كلام حقّ فى غاية الحسن و الدّقة. و هو فى الحقيقة المنع الّذي ذكرناه مع مستند أحسن من مستندنا.
قوله: «عجزنا عن توهّم الانطباق لا يدلّ على امتناع الانطباق- إلى قوله:- فإذن