اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٣٨ - جواب المسألة العاشرة
ملائم. و لا يحضره غير ملائم. و أنّ فوات اللّذات الحقيقيّة، بل الأحوال البدنيّة الملائمة مع قطع الطّمع عن عودها أشدّ ألم، و قد عبّر عنه ب «نار اللّه الموقدة الّتي تطلّع على الأفئدة».
(جواب المسألة الثّامنة)
قوله: «مسألة، ما حقيقة الفيض الصّادر- إلى آخره-».
أقول: إنّ الفيض موجود يصدر عن الحقّ. و إذا كان محتاجا إلى قابل، و كان القابل موجودا، يقبله من غير حركة من الحقّ إلى القابل، و لا خروج شىء منه إليه، و لا تلقّ من القابل إيّاه، و لا حركة نحوه. و لا كيفيّة لذلك الصّدور و لذلك القبول، بل تعرض لهما فى العقول إضافتان، إحداهما بالقياس إلى الصّادر، و الاخرى بالقياس إلى القابل. و نحن نجد من أنفسنا أنّا نحرّك عضوا نريد حركته، لا بتوجّه نحو الحركة، و لا بميل من الحركة إلى ذلك العضو، بل بايجاد حركة من النّفس فى ذلك العضو القابل له، و ذلك المعنى مشعور به عند نفوسنا. فكذا الإيجاد. و أمّا الإمداد، و هو إتمام ما أراد الموجد إيجاده، فيقاس عليه. و لا يحتاج إثبات ذلك إلى برهان.
(جواب المسألة التّاسعة)
و أمّا مسألة، تسلسل العلل و المعلولات موجودة غير منتهية إلى غاية. [إلى آخره] فنقول: البرهان قائم على امتناع ذلك، و هو أنّ كلّ سلسلة من علل و معلولات مترتّبة، فهى إنّما تكون بحيث إذا فرض عدم واحد من آحاد السّلسلة، وجب انعدام ما بعده من السّلسلة. فإذن، كلّ سلسلة موجودة، يجب أن يكون فيها علّة (٤٧ ب) هى أولى العلل، لولاها، لما كانت تلك المراتب الّتي هى معلولاتها و معلولات معلولاتها إلى آخر المراتب موجودة. فإذا فرضنا سلسلة غير منتهية إلى علّة لا تكون لها علّة، لم تكن فى تلك السّلسلة علّة هى أولى العلل، فلا تكون السّلسلة موجودة، و قد فرضت موجودة. هذا خلف. و هذا برهان لطيف يختصّ بهذا الموضع.
(جواب المسألة العاشرة)
قوله: «مسألة: النّسب التي بين الموجودات غير متناهية عندنا»، إلى آخرها.