اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٩٥ - المسألة التاسعة فى أن الإدراك إن كان زائدا على العلم فهل يصح إثباته للبارى تعالى أم لا؟
المسألة السابعة فى أنّ العلم بالمقدّمة الكليّة هو علم بالنّتيجة بالقوّة أو بالفعل؟
ليس العلم بالمقدّمة الكليّة بالنّتيجة بالفعل لأنّ النّتيجة تشتمل على حدّ غير الّذي تشتمل تلك المقدّمة عليها، بل ربّما كان قريبا من العلم بها بالقوّة، فإنّ من علم أنّ كلّ واحد من أشخاص الإنسان له قوّة التّعليم علم بالقوّة أو بنوع قريب من العلم بالقوّة أنّ كلّ واحد من زيد و عمرو كذلك. أمّا بالفعل فلا فإنّ من لا يعرف زيدا أصلا لا يعرف مع علمه بهذه المقدّمة حاله.
المسألة الثامنة فى أنّ الإدراك الحسىّ أمر زائد على العلم أو هو نفس العلم؟
المدرك بالحسّ هو الجزئيّات الشّخصيّة، كهذا اللون، و هذا الطعم، لا غير، أمّا اللون و الطعم المطلقان فالمدرك لهما العقل الّذي يميّزهما عن الشّخصيّات المكتنفة بهما، و الجزئيّات الشّخصيّة لا يمكن أن تدرك بالحدود و البراهين، أو ما يشاكلهما، لأنّهما يتألفان من التّصوّرات الكليّة.
و الشّخصيّات لا يمكن أن تقنص بالكليّات، فإنّ الشّخصيّات معرضة للتغيّر و التّشتّت بالعوارض الزّمانيّة و المكانيّة، و لا سبيل إلى اقتنائها إلّا بالإشارة الحسيّة أو ما يجرى مجراها، و الكليّات بعيدة عن جميع ذلك، و الحدّ و المحدود، و البرهان و ما عليه البرهان يجب أن يتطابقا و يتناسبا.
ثمّ إنّ الاصطلاح العامىّ و الخاصىّ قد وقعا على إطلاق اسم العلم على هذا الصّنف من الإدراك، و لذلك لا يوصف الحيوانات العجم بالعلم، مع كونها مدركة بالحواسّ، فإذن الإدراك الحسىّ و العلم متباينان.
المسألة التاسعة فى أنّ الإدراك إن كان زائدا على العلم فهل يصحّ إثباته للبارى تعالى أم لا؟
الإدراك كالجنس للإدراك الحسّيّ و الإدراك العلميّ، و الإدراك الحسّيّ إنّما يحصل