اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٧ - الاول«الاحتياج إلى المنطق»
(٨) أجوبة مسائل السّيد ركن الدّين الأسترابادي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و به نستعين قال مولانا السيّد ركن الدّين الأستراباديّ، رحمه اللّه، كتبت إلى حضرة المولى الأعظم، سلطان المحققين، نصير الملّة و الدّين الطوسيّ، قدّس سرّه، عدّة مسائل، لأمرين. أحدهما للحلّ و الكشف عمّا هو الحقّ، و الثاني ليكون خطّه الشّريف تذكرة عند العبد المخلص.
الاوّل «الاحتياج إلى المنطق»
قال المنطقيّون فى سبب احتياج النّاس إلى تعلّم المنطق: إنّ العلوم تنقسم إلى فطرىّ و فكرىّ، و الفكريّ يكتسب من الفطريّ بالفكر، و في الفكر يقع الغلط، لمناقضة شخص ما شخصا آخر و مناقضته بنفسه فى وقتين مختلفتين. فإذن لا بدّ من قانون يعصم الإنسان مراعاته من أن يضلّ فى فكره، و هو المنطق.
و عورضت هذه الحجّة بأن قيل: هذا القانون إمّا من الفطريّات أو من الفكريّات، فإن كان من الأوّل فليستغن عن تعلّمه، و إن كان من القسم الثّاني فليحتج إلى قانون آخر، و حينئذ يلزم إمّا الدّور أو التّسلسل، و كلّ واحد منهما محال.