اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣١ - الجواب من خطه، قدس الله روحه
غير ما أورده بطليموس و من تبعه، و زادت الأفلاك و نقصت بحسب تلك الأصول، و لم ينكر عليهم أحد من علماء الهيأة.
و عن المسألة الثّالثة إنّ المادّة المذكورة فى بيان تشخيص الأشياء المتّفقة بالنّوع ليست غير الهيولى الأولى الّتي للأجسام، فإنّ قسمة الشّىء إلى أجزاء متساوية و مساوقة لكلّها فى النّوع لا تعقل إلّا فى الأجسام المؤلّفة من الصّورة و الهيولى المذكورة لا غير، و ذلك ممّا لا يقع فيه اشتباه، فإنّ الشّىء المنقسم بجزءين متساويين فى النّوع لا يكون تجزئته إلّا بحسب المقدار، و المقدار لا يعرض إلّا للجسم الطبيعيّ الحالّ صورته في الهيولى الأولى، و فيما ذكرناه كفاية.
و عن المسألة الرّابعة.
إنّ تأثير ذى الوضع فى شىء لا وضع له متغيّر دون غيره من الأشياء الّتي لا وضع لها، يقتضى تعلّقا له به دون غيره من غير سبب لتخصيص تعلّقه به، و هو محال، و هو الّذي يسمّيه أهل الجدل ترجيحا من غير مرجّح. و هذه المقدّمة يقينيّة ليست باستقرائيّة.
و أمّا تجويز صدور الجسم عمّا ليس بجسم: فإن أراد به الصّدور الإبداعيّ، فهو بمنزلة قوله «كيف صحّ صدور الحادث من القديم، أو الممكن من الواجب، و لم يصحّ عكسه». و أمّا إن أراد به صدور الصّور الجسميّة، فذلك إنّما صحّ لحدوث استعدادات فى موادّها يتعيّن بها صدور صور مناسبة لتلك الاستعدادات من مصادرها دون غيرها، و عكسه لم يصحّ، لاستحالة تغيّر المصادر و حدوث استعدادات فيها.
و أمّا النّفس الإنسانيّة الّتي جاز التّغيير فيها، فقد جوّزوا فيها حدوث أعراض بسبب تأثير أبدانها فيها، كما جوّزوا عكسه.
و عن المسألة الخامسة.