اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٩٠ - المسألة الأولى فى قسمة العلم إلى الأقسام التي ينبغى أن تكون له
١٨- فى أنّه تعالى يصحّ وصفه بأنّه متكلم أزلا أم لا؟
١٩- فى أنّ علم البارى تعالى إن صحّ أن يكون مؤثّرا فهل يصحّ أن يكون علمه سببا لوجود الممكنات كلّها و يتحقّق الجبر، أولا يلزم ذلك؟
٢٠- فى عنايته و لطفه و هدايته.
٢١- فى معنى حكمته وجوده تعالى.
٢٢- فى معنى قدرته و فاعليّته.
٢٣- فى معنى أزليّته و وحدانيّته.
٢٤- فى أنّ جميع صفاته حقيقيّة أو كلّها سلبيّة أو إضافيّة أو تنقسم صفاته إلى القسمين المذكورين؟
فينبغى أن نتكلّم فى هذه المسائل على سبيل الاختصار، ليعرف صحّة ما ذكرناه، من أنّ هذه المسائل على الأصل الّذي قدّمناه.
المسألة الأولى فى قسمة العلم إلى الأقسام الّتي ينبغى أن تكون له
العلم عند المتكلّمين من المعتزلة على ضربين: ضرورىّ و مكتسب. و الضّرورىّ ينقسم إلى بديهىّ و غيره.
فالبديهىّ عندهم: كالعلم بأنّ «النّفى و الإثبات المتناقضين لا يجتمعان و لا يرتفعان»، و العلم بأنّ «الكلّ أعظم من الجزء».
و أشباه ذلك ممّا يحصل عندهم للإنسان من فعل اللّه- تعالى- ابتداء، و يسمّى عندهم بديهيّا، لأنّ البديهة عند أهل اللغة أوّل الشّىء، فلمّا كان هذا العلم للإنسان أوّلا من غير اطّلاع على طريق يحصل منها سمّى بديهيّا.
و غير البديهىّ من الضّرورىّ: العلم بالمحسوسات، و العلم بالمجرّبات، و العلم بالمتوترات عند أكثرهم، و يدخل فى العلم بالمحسوسات العلم بالوجدانيّات الّتي تدرك بمحلّ الحياة، كالعلم باللّذة و الألم، و العلم بالجوع و العطش، و غير ذلك من