اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٠٢ - المسألة الخامسة عشرة فى أن كونه تعالى حيا هل يرجع إلى كونه تعالى عالما أو هو وصف زائد على ذلك؟
المسألة الثالثة عشرة فى أنّ العلم بحقيقة العلة هل يلزم العلم بالمعلول أو لا؟
العلم التاّم بالعلّة غير العلم بالمعلول من حيث هى علّة فقط الّتي هى العلم بذات العلّة من حيث لها إضافة ما إلى معلولها، و الإضافة لا تتحقق إلّا بعد العلم بالمتضائفين. فإذن، العلم من هذه الجهة بالعلّة يستلزم العلم بالمعلول من حيث إنّه ذات مضافة إلى علّتها من جهة المعلوليّة.
و أمّا العلم التامّ بالعلّة، بأن يعلم ذات العلّة و ماهيّتها، و لوازمها و ملزوماتها، و عوارضها و معروضاتها، و ما لها فى نفسها، و ما لها بالقياس إلى الغير، فلا شكّ فى أنّ هذا العلم يستلزم العلم التامّ بالمعلوم، فإنّ ماهيّة المعلول من جملة لوازم العلّة التّامّة. و هاهنا علم آخر ناقص بالعلّة، لا من حيث هى علّة، بل من حيث كونها ماهيّة و حقيقة، من غير أن يعرف لوازمها و عوارضها و ذلك لا يوجب علما بالمعلول، لا تامّا و لا ناقصا.
المسألة الرابعة عشرة فى أنّ علمه- سبحانه- هو ذاته أو لازم ذاته، و هل هو لازم واحد، أو لوازم كثيرة مترتّبة أو دفعة؟
لا أحسب أن يحتاج من وقف على ما مضى ممّا أوردناه إلى هذا السّؤال و الجواب أنّ علمه- تعالى- بالوجه المحقّق هو ذاته، و بالوجه المحمول على الصّور و الإضافات هو لوازم كثيرة مترتّبة، كما عليه الوجود كلّه.
المسألة الخامسة عشرة فى أنّ كونه تعالى حيّا هل يرجع إلى كونه تعالى عالما أو هو وصف زائد على ذلك؟
المستند فى إثبات الحياة هو الّذي ذكرناه، و هو أنّ العقلاء قصدوا وصفه- تعالى- بالطرف الأشرف من طرفى النّقيض، و لمّا وصفوه- تعالى- بالعلم و القدرة، و وجدوا