اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣١ - مناقشات نجم الدين الكاتبى لتعليقات نصير الدين الطوسى
فإن قلتم: لو كان خارجا يلزم المدّعى، ضرورة أنّ الخارج عن هذه السّلسلة يكون واجبا لذاته.
قلنا: لا نسلّم، و إنّما يلزم ذلك أن لو كانت هذه السّلسلة مشتملة على جميع الممكنات، كيف و هذا يناقض المقدّمة الّتي قدّمتم بيانها، إذ قلتم: إنّ العلّة المستقلّة إنّما هى جميع آحادها، سلّمنا ذلك، لكن لم لا يجوز أن يكون المؤثّر فيها فردا منها أو جملة داخلة فيها.
قولكم: لما مرّ، قلنا: قد مرّ الكلام على المقدّمة المستعملة فى إبطال هذا.
قوله: أدام اللّه ظلّه- «المؤثّر التّام القريب فى المجموع- إلى قوله:- لامتناع توارد العلّتين على معلول واحد».
قلنا: لا نسلّم المقدّمة القائلة: «بأنّ كلّ أمرين أحدهما متقدّم بالذّات على الآخر، و كان المتقدّم لا يمكن أن ينفكّ عن المتأخّر وجودا و عدما، كان المتقدّم علّة للمتأخّر» فإنّ الجزء الأخير من كلّ مجموع متقدّم على المجموع بالذّات.
و لا يمكن انفكاكه عن المجموع وجودا و عدما، مع أنّه ليس هو علّة تامّة للمجموع، بل العلّة التّامّة هو مع ما قبله من الأجزاء فقط، و هذا المجموع مع أمر خارجىّ مباين.
فإن منعتم كون الجزء الأخير متقدّما بالذّات على المجموع.
قلنا: إن عنيتم بالتّقدّم بالذّات كون المتقدّم بحالة يلزم من وجوده وجود المتأخّر، و من عدمه عدمه، فلا شكّ أنّ الجزء الأخير كذلك، و إن عنيتم به ما يكون علّة معطية لوجود المتأخّر كان معنى القضيّة المذكورة أنّ كلّ أمرين أحدهما علّة للآخر كان أحدهما علّة للآخر، و هو صحيح لا ريب فيه، لكن لم قلتم بأنّ جميع الأجزاء مع المجموع الحاصل منها كذلك، و لم لا يجوز أن تكون علّة المجموع علة الأجزاء مع أمر مباين عنه.
ثمّ بعد تسليم أنّ علّة هذه السّلسلة جميع اجزائها لا يلزم من ذلك إلّا أنّ علّتها