اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٢ - (٣) أجوبة مسائل نور الدّين على الشّيعىّ
خياركم على خيارهم و شراركم على شرارهم، فعدلت القسم بذلك» حكاه الصّابىّ.
و لجأ العبد إلى المعذرة ما أخذ على من يمتّ بالدّين إلى أن يقتدى بآداب المتّقين.
و فى جامع الجوامع: حكى عن أبى على و أبى هيثم، قال فى أدب النّبوّة: أن لا يسأل النبي حتّى يؤذن له أن يسأل، لأن لا يقتضى المصلحة المنع فيتأدّى إلى التّنفّر.
و العبد يسأل من الصّدقة المؤلويّة النّصيريّة العالية الطّاهرة الزّكيّة عفو الرّخصة دون عفو رفع الحظر، لأنّ ما يجب لمولانا نصير الدّين- أعزّ اللّه الإسلام به و المسلمين- لا يرفع واجبه و لا يسبل حرمته الّا ما يرحم به الفقراء و المساكين و يمنح الأذلّاء من أهل الدّين، جريا على السّنّة النّبويّة و الآداب الدّينيّة «و اخفض جناحك لمن اتّبعك من المؤمنين» (الشعراء، ٢١٥)، [٧١ ب]. و نحن من أتباعكم و عبيد أوليائكم، و إن خمّلنا الدّهر عن عظيم قدركم و سامى قدرتكم، و الأمر أعلى.
(٢) ينهى العبد قصور ذرعه عن اللّحاق بشريف راياتكم، لا زالت دائمة الإخفاق، ممتدّة الرّواق، بمحمّد و آله، عليهم السّلام، لعلوّ سنّه و رزاحة وقته، و إن كان فيّ اشتياق لمحابكم المولويّة النّصيريّة مقنع لمعرفة عبيدها ينادى أوّلها بما يغنى عن شرح آخرها.
مقابر أهل الفقر ما بين أهلها
عليها تراب الذّلّ دون المعابر
و قد أحاطت العلوم المولويّة بسابق التّحذير لأهل هذا العصر التقصير فى قوله تعالى «الم» و أخواتها، لقصر مدّة على ما ذكره مقاتل بن سليمان و غيره. و الأمر أعلى.
(٣) ينهى العبد: أنّه حدّثه شيخه الفقيه، مهذّب الدّين، الحسين بن ردّة، قال:
سألت شيخى الإمام السّعيد «نصير الدّين عبد اللّه بن حمزة الطوسيّ» عن قول أبي الحسين البصريّ: «ذات البارى» مع كونه ينفي أمثال ذلك، فقال: إنّ أبا الحسين أخذ الاسم العامّ إضافة إلى الاسم الخاصّ، مثل قولهم: «مسجد الجامع». و «صلاة الأولى» و «بقلة الحمقاء» و «حبّ الحصيد».
و خرجت عنه سنة تسع و تسعين و خمس مائة، فأقمت عند فخر الدّين ابن