اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٤ - (٣) أجوبة مسائل نور الدّين على الشّيعىّ
و لأجل ذلك تصحّ الوصيّة بها و أمر الشّارع بها فى كتب الوصاية، و ليس الصّلاة من ذلك القبيل. و للعبد على ذلك مسائل تسع. و إنّ الأجرة لا تصحّ عليها و إنّما لحق ذلك بالبدع. فأمّا الصّلاة عن الأموات على جهة النّدب، فقد ورد الأمر بها و ذكر عن الأئمّة، عليهم السّلام، جواز النّيابة فيها، و ذلك مختصّ بالتّطوّع، و الأمر أعلى.
(٦) و ينهى العبد: أنّ ممّا ينفرد به العبد أنّهم رخّصوا المغابتة فى بيع الحقير بالجليل بشرط جعل مال القرض نسية إلى مدّة. و اعتلّوا بقوله تعالى: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا» (البقرة/ ٢٧٥) و قد علّق- تعالى- الحكم فيه بالاسم فى تحريمه و تحليله، و أنّ لفظ البيع الّذي حلّله عرف شرعىّ لأنّ المقصود به الحكم لأنّ الأسامى الشّرعيّة الشّرط فى إثباتها شرعيّة أمران: أحدهما أن يفيد بالشّرع فائدة لا تعرف لذاته. و الثاني أن يكون الشّرع ورد بإجرائها على تلك القواعد. و هذا هو المقصود بقوله: «أحلّ اللّه البيع و حرّم الرّبوا» إنّ بيع درهم بدرهم نقدا يخالف النّسية، و كذلك الزّيادة. و لأجل هذا قالوا: «إنّما البيع مثل الرّبوا [٧٢ ب] و أحلّ اللّه البيع و حرّم الرّبوا». و المسئول إرشاد العبد فى مقاصده، و الأمر أعلى.
(٧) العبد يسأل: كيف رتّب أبو الحسين و جماعة من الشّيوخ الحدود على مقاصدهم فى «الشّىء» و «المعدوم» و «العرض» و «الإرادة» عند من أثبتها، و الحدود إنّما تتبع حاضرة العادات، و هم يخوضون فى أكثر ذلك فى أشياء تصوّريّة تتعلّق بكثير من المعانى. هذا ما يشكل على العبد. و الأمر أعلى.
(٨) [العبد يسأل: ما الفرق بين الصّورة و الصّيغة؟، و قول السيّد فى «الذّريعة» فى «فصل» فى ما صار به الأمر أمرا، هل هو أمر بصورته و صيغته. إلى آخر كلامه].
فأجابه المولى، أدام اللّه عليه فيض الرّحمة.
بنفسى أفدى كتابا كريما
أتى من بقيّة قوم كرام
أتانى فذكّرنى ضمنه ما
جرى بين أسلافه من كلام
و زيّنه بفرائد حاكية
جواهر قد رتّبت بنظام