اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٣٠ - جواب المسألة الرابعة
(جواب المسألة الرّابعة)
قوله: «المسألة الرّابعة: الواحد لا يصدر عنه [٤٢ الف] إلّا الواحد- إلى أن قال:- مع أنّه لا برهان لهم على شىء من ذلك».
أقول: إنّى أبيّن ما فهمت من كلامهم فإن كان موافقا لما عليه الأمر فذاك، و إن لم يكن، فلا عجب فى مثل تلك المضائق أن تزلّ قدمى، كما زلّ أقدام كثير من العقلاء.
فقولهم: «الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد»، مرادهم: أنّه لا يصدر عنه باعتبار واحد إلّا واحد. و ذلك أنّهم يجوّزون أن يصدر عن الواحد أشياء كثيرة باعتبارات مختلفة، كما أنّ الواحد تكون له النّصفيّة باعتبار الاثنين معه، و الثّلثيّة باعتبار الثّلاثة معه، و عدم الانقسام باعتبار وحدته، لا غير.
و لمّا كان المبدأ الأوّل عندهم واحدا من كلّ الوجوه، كان معرفة الوجه فى صدور الكثير منه محتاجا إلى لطف قريحة، فنورد معه،:
و لمّا كان المبدأ الأوّل عندهم واحدا من كلّ الوجوه، كان معرفة الوجه فى صدور الكثير منه محتاجا إلى لطف قريحة، فنورد الوجه الممكن فيه:
و هو أن نفرض الواحد الأوّل «أ»، و الصّادر عنه «ب» و هو فى المرتبة الثّانية. فل «أ» بتوسّط «ب» يكون أثر، و ليكن «ج». و ل «ب» وحده أثر و ليكن «د»، و هما فى المرتبة الثّالثة.
ثمّ يكون ل «أ» مع «ج» أثر و ليكن «ه». و ل «أ- ب» مع «ج» أثر و ليكن «ز». و ل «أ» مع «د» أثر، و ليكن «ح». و ل «أ- ب» مع «د» أثر، و ليكن «ط».
و ل «ب» مع «ج» أثر، و ليكن «ى». و ل «ب» مع «ج» أثر، و ليكن «ك».
و ل «ج» وحده أثر، و ليكن «ل». و ل «ل» وحده أثر، و ليكن «م». و ل «ج د» معا أثر، و ليكن «ن».
و من «ا ج د» أثر، و ليكن «س». و من «ب ج د» أثر، و ليكن «ع».
و من «ا ب ج د» أثر، و ليكن «ف»، [٤٢، ب].