اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٣١ - جواب المسألة الرابعة
المرتبة الأولى «أ». المرتبة الثّانية «ب» من «أ». المرتبة الثّالثة «ج» من «أ- ب» و «د» من «ب».
المرتبة الرّابعة: «ه من أ، ج. ز من أ ب ج. ح من أ د. ط من أ ب د. ى من ب ج. ك من ب د. ل من ج.
م من د. ن من ج د، س من أ ج د. ع من ب ج د. ف من أ ب ج د.
و هذه اثنى عشر. و هى فى المرتبة الرّابعة.
و إن اعتبرنا الأسافل بالنّظر إلى الأعالى- مثلا «ب» بالنّظر إلى «أ». و «ج» بالنّظر إلى «أ»، و إلى «ب» و إليهما. و كذلك «د» بالنّظر إلى «أ» و إلى «ب» و إلى كليهما. و على هذا القياس فيما دونها- صارت الآثار و الاعتبارات أكثر من ذلك.
فإن تعدّينا هذه المراتب إلى الخامسة و السّادسة و ما بعدها، صارت الآثار و الاعتبارات بلا نهاية. و يمكن أن يكون للأوّل باعتبار كلّ واحد منها فعل و أثر، فيصدر منه بهذه الاعتبارات موجودات لا نهاية لها غير متعلّق بعضها ببعض.
قالوا: و يكون فى العقل الأوّل أربع اعتبارات: أحدها وجوده، و هو له من الأوّل، تعالى و ماهيّته، و هى له من ذاته و علمه بالأوّل، و هو له بالنّظر إلى الأوّل و علمه بذاته، و هو له بالنّظر إلى نفسه. فيصدر عن الأوّل بهذه الاعتبارات صورة فلك و مادّته و عقله و نفسه.
و إنّما أوردوا ذلك، بطريق المثال، ليوقف على كيفيّة صدور الآثار الكثيرة بسبب الاعتبارات الكثيرة مع القول بأنّ «الواحد لا يصدر عنه إلّا واحد، باعتبار واحد». و لم يدّعوا أنّهم واقفون على كيفيّة [٤٣، ألف] صدور هذه (سائر، خ) الموجودات الكثيرة، و لم يتعرّضوا لغير الأفلاك التّسعة.
و إنّما أثبتوا عقولا عشرة لا يمكن أن تكون أقلّ منها، و أمّا الأكثر، فقد ذكروا أنّ الأفلاك كثيرة، و حركاتها مختلفة، و يجب أن يكون لكلّ واحد عقل و نفس. و لم يتعرّضوا للكواكب المتحيّرة و الثّابتة. و إنّما يصدر ذلك بسبب اعتبارات مختلفة