اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣٢ - مناقشات نجم الدين الكاتبى لتعليقات نصير الدين الطوسى
ليست أمرا خارجا عنها و لا فردا من أفرادها و لا جملة داخلة فيها. و لكن لا يلزم من ذلك انتفاؤها- و المطلوب ذلك- و لا استلزامها لموجود واجب الوجود لذاته، لو لم يتعرّض لإبطال التّسلسل فى البرهان المذكور.
قوله- أدام اللّه ظلّه- «فإن قيل: ربما يكون- الى قوله- أو معهما.
قلنا: هذا الّذي يفهم من هذا السّؤال هو منع المقدّمة القائلة بأنّ جميع الأجزاء متقدّم على المجموع بالذّات و ممتنع الانفكاك عنه وجودا و عدما، فانّ جميع الأجزاء ما لم يحصل معها هيأة أو تركيب استحال حصول المجموع، و إذا كان كذلك احتمل أن العلّة للمجموع هى تلك الهيأة أو التّركيب أو المجموع المركّب من أحدهما مع الآخر، و هو منع وارد لا بدّ من الجواب عنه.
قوله فى الجواب عنه: «قلنا إن كانت الهيأة و التّركيب أمرين مغايرين للأجزاء- إلى قوله:- فلا يمكن أن يستدعى مؤثّرا».
قلنا: الّذي يصل إليه ذهنى فى توجيه هذا الجواب أن يقال: نحن ادّعينا أنّ جميع الأجزاء الدّاخلة فى حقيقة المجموع علّة تامّة للمجموع، و برهنّا على ذلك.
و ما ذكر تموه من الهيأة و التّركيب إن كانا داخلين فى ماهيّة المجموع استحال أن يكونا أو أحدهما علّة تامّة، لما بينّا من أنّ الدّاخل فيه استحال أن يكون علّة تامّة، لامتناع توارد العلّتين على معلول واحد.
و إن كانا أو أحدهما خارجا عن المجموع كان الخارج و المجموع الحاصل منه و من الدّاخل خارجا من المجموع بالضّرورة، و قد بيّنا أنّ الخارج عنه استحال أن يكون علّة تامّة، لما مرّ من امتناع التّوارد أيضا.
قوله فى الشّقّ الثّاني من التّرديد، «و إن لم يكونا- أى الهيأة و التّركيب- مغايرين للأجزاء، فلا يمكن أن يستدعى مؤثّرا».
قلنا: فيه نظر لأنّ السّائل ما ادّعى احتياج الهيأة و التّركيب إلى المؤثّر، بل منع صدق صغرى القياس المذكور مع ذكر المستند.