شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٩٩
القباب فيها وفي ينبع ومنها قبّة أئمّة البقيع بالمدينة، وحملوا الناس على ما حملوهم عليه بمكّة، وأخذوا جميع ذخائر الحجرة النبويّة وجواهرها، حتّى إنّهم ملأوا أربع سحاحير(١) من الجواهر المحلاّة بالماس والياقوت العظيمة القدر، ومن ذلك أربع شمعدانات من الزمرّد، وبدل الشمعة قطعة ماس تضيء في الظلام، ونحو مئة سيف لا تقوّم قراباتها ملبّسة بالذهب الخالص ومنزّل عليها ماس وياقوت ونصابها من الزمرّد واليشم(٢) ونحو ذلك، ونصلها من الحديد الموصوف وعليها أسماء الملوك والخلفاء السالفين.
وفي سنة ١٢٢٢ هـ حاصر سعود النجف بجيش قوامه نحو من عشرين ألف مقاتل ولكنّ الله ردّ كيده ورجع خائباً، وفي هذه السنة أيضاً منعوا الحاج من مصر والشام والعراق.
وفي سنة ١٢٢٥ هـ هجموا على سورية وهدموا المنازل في حوران، وقتلوا الأنفس البريئة حتّى الأطفال، وسبوا النساء، ونهبوا الأموال، وأحرقوا الغلال، وعاثوا في الأرض فساداً، حتّى قيل إنّه أُتلف في تلك البلاد ما قيمته ثلاثة ألاف ألف درهم.
واستمرّوا على هذه الحال إلى أن أباد الله خضراءهم، وزال عن المعد سرجهم، وذلك في عام ١٢٣٤ هـ على يد إبراهيم بن محمّد علي والي مصـر(٣) .
[١]السحارة: لفظة شائعة في بلاد الشام وهي صندوق صغير من الخشب.
[٢]اليشم: ويقال أيضاً: اليشب: حجر معدني أجوده الزيتي فالأبيض فالأصفر وله خواص (تاج العروس ج ١٧ ص ٧٧٦) .
[٣]راجع: تاريخ الجبرتي ج ٢ و ج ٣ أحداث سنة ١٢١٧ وما بعدها، كشف الارتياب ص ٢٠ وما بعدها، تاريخ الشعوب الإسلامية ـ لبروكلمان ـ ص ٥٤٩ وما بعدها، تاريخ آل سعود ـ لناصر السعيد ـ.