شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٠٠
إلاّ أنّه لم يستأصل شأفتهم تماماً، ولم يقطع دابرهم نهائياً، بل بقي تحت رماد موقد مرجلهم بعض الروث والبعر المتّقد والذي لم يخفت، فعاد أبو ناجي(١) من جديد وأوقد المرجل ورممّ بنيانه، ودعم أركانه، كما تشهد بذلك مذكرات وأقوال وأفعال جون فيلبي، والمستر كوكس، والمس بل، فانبعثوا من جديد، بعد أن دبّ قملهم، فأعادوا الكرّة، كما فعلوا أوّل مرّة، على يد عبد العزيز آل سعود، فقتلوا وشرّدوا الآلاف، خصوصاً في الإحساء والقطيف على يد السفّاح عبد الله بن جلوي إلى أن قتله الله بأقذر مخلوقاته (الجعل) حيث لدغه في عورته، وقام من بعده سخله السفّاح سعود الذي سار على خطى أبيه، ومن أشبه أباه فما ظلم.
ومن أفعالهم الشنيعة أيضاً هدم قبور أئمّة البقيع (عليهم السلام) في عام ١٣٤٤ هـ.
ولكن يبقى الفعل الأكثر شناعة، والأفدح خطباً هو موافقة عبد العزيز على إعطاء فلسطين لليهود، بعد أن سوّد الطرس بخطّه القبيح وختمه بفصّ خاتمه ما نصّه: