شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢١٥
الثلاثة ـ وهم، سمرة بن جندب وأبو محذورة وأبو هريرة ـ الذين قال في حقّهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : آخركم موتاً في النار(١) ، لأنّ سمرة بن جندب مات في سنة ٥٨ هـ(٢) ، وأبو محذورة مات سنة ٥٩ هـ(٣) وفيها أيضاً مات أبو هريرة كما هو مشهور.
وحتّى في هذا نظر، وذلك لما رواه عبد الرزاق والبيهقي، أنّ النبيّ (صلى الله عليه وسلم) قال لأبي هريرة وسمرة بن جندب ولرجل آخر: آخركم موتاً في النار، فمات الرجل قبلهما وبقي أبو هريرة وسمرة، فكان الرجل إذا أراد أن يغيظ أبا هريرة يقول: مات سمرة، فإذا سمعه غشي عليه وصعق(٤) ، وهذا يعني أنّ أبا محذورة مات قبل سمرة.
وكذلك لِما رواه الفسوي والبيهقي، عن أوس بن خالد، قال: كنت
[١]رواه الأشيب البغدادي شيخ أحمد في الرواية في جزئه ص ٥٨ ح ٣١، والحافظ يحيى بن معين في تاريخه ج ١ ص ١٥٤ رقم ٩٦٢ برواية محمّد بن حاتم الدوري، والبخاري في تاريخه الصغير ج ١ ص ١٠٦ ـ ١٠٧ من عدّة طرق، والحافظ يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ج ٣ ص ٣٥٣، والطبراني في المعجم الكبير ج ٧ ص ١٧٧ ح ٦٧٤٨، ورواه في المعجم الأوسط ج ٦ ص ٢٨٣ ح ٦٢٠٦ عن أبي هريرة بلفظ: (كنّا سبعة في بيت، فدخل علينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: آخركم موتاً في النار، فلم يبقَ إلاّ أنا وسمرة) ، وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل ج ١ ص ٣٥١ رقم ١٠٣٧، والدولابي في الكنى والأسماء ج ١ ص ١١٥ ـ ١١٦، والبيهقي في الدلائل ج ٦ ص ٤٥٨ ـ ٤٥٩، وابن عبد البرّ في الاستيعاب ج ٢ ص ٦٥٤، والقاضي عياض في الشفا ج ١ ص ٣٣٩، وجمع ألفاظ الحديث الحافط ابن كثير في تاريخه ج ٦ ص ١٧٠، وكذا الذهبي في السير ج ٣ ص ١٨٤ ـ ١٨٥.
[٢]الاستيعاب ج ٢ ص ٦٥٤، تاريخ ابن الأثير ج ٣ ص ٣٦٢، سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ١٨٦.
[٣]طبقات ابن سعد ج ٦ ص ٧، الاستيعاب ج ٤ ص ١٧٥٢، سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ١١٨.
[٤]البداية والنهاية ج ٦ ص ١٧٠ عن عبد الرزاق، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ ج ٦ ص ٤٥٩.