شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٠
مذهب أهل البيت (عليهم السلام) .
أمّا بالنسبة للخوارج المتقدّمين فآراؤهم ومعتقداتهم في تكفير من خالفهم وإباحة دمائهم وأموالهم معروفة، وهي مبثوثة في أكثر مصادر الحديث وكتب التاريخ، وقد طلبوا الحقّ فأخطأوه، إذ استحوذ عليهم الخبيث، ومن ديار بني حنيفة ومسيلمة الكذّاب ظهر محمّد بن عبد الوهّاب بعقيدة جديدة يؤازره عليها محمّد بن سعود وأعراب نجد الجفاة الحفاة، متّبعين كلّ الوسائل المشبوهة في سبيل تحقيق عقيدتهم، وتنحصر أُصول عقيدتهم في أُمور خمسة:
١ ـ توحيد الألوهية والربوبية والإفراط في اعتبار موجبات الشرك.
٢ ـ تشبيه الله سبحانه بخلقه، من تجسيم ورؤية ونزول وغيرها.
٣ ـ الجبر ونفي الاختيار.
٤ ـ عدم احترام النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وبقيّة الأنبياء والأولياء والصالحين.
٥ ـ تكفير جميع المسلمين، وعدّهم مشركين وأنّهم هم المسلمون، وبالتالي استباحة دمائهم وأعراضهم وأموالهم، معتمدين على ظواهر الكتاب، وما تشابه من آياته الكريمة ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وما يعلم تأويله إلاّ الله والراسخون في العلم، ومتى كان أعراب نجد الأجلاف من الراسخين في العلم؟! ومتى كان حكم الله في كرب النخل؟!
قال ابن عابدين: قوله (ويكفّرون أصحاب نبيّنا (صلى الله عليه وسلم) ) علمت أنّ هذا غير شرط في مسمّى الخوارج، بل هو بيان لمن خرجوا على سيّدنا علي (رض) ، وإلاّ فيكفي في اعتقادهم كفر من خرجوا عليه، كما وقع في زماننا في أتباع عبد الوهّاب الذين خرجوا من نجد وتغلّبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة، لكنّهم اعتقدوا أنّهم هم المسلمون وأنّ من خالف