شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٣٦
الأوزاعي، عن قتادة، أنّه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك أنّه حدّثه، ثمّ ذكر اللفظ المصرّح بنفي قراءة بسم الله الرحمن الرحيم من الحمد.
ولهذا الحديث تسع علل: مخالفة الحفّاظ والأكثرين، الانقطاع، تدليس التسوية من الوليد، الكتابة، جهالة الكاتب، الاضطراب في لفظه، الادراج، ثبوت ما يخالفه عن أنس، ومخالفته لما رواه عدد التواتر.
وقول ابن الجوزي: إنّ الأئمّة اتّفقوا على صحّته، فيه نظر، فهذا الشافعي والدارقطني والبيهقي وابن عبد البرّ، لا يقولون بصحّته كما عن السيوطي(١) .
ومثال آخر للمعلول متناً، ما رواه مسلم في الفضائل، من قول أبي سفيان لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) : يا نبي الله ثلاث أعطنيهنّ.
قال: نعم قال: عندي أحسن العرب وأجمله أُمّ حبيبة بنت أبي سفيان أُزوّجكها.
قال: نعم.
قال: ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك.
قال: نعم.
قال: وتؤمّرني حتّى أُقاتل الكفار، كما كنت أُقاتل المسلمين.
قال: نعم.
ولا يخفى ما في هذا الحديث من علل، وأهمّها نكارته، وإلاّ كيف يطلب أبو سفيان من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) تزويجه أُمّ حبيبة والنبيّ كان قد تزوّجها
[١]تدريب الراوي ج ١ ص ٢٥٧.